جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٦٩ - الثاني سبق المعاوضة على الحجر
و لو كانت الإجارة على الذمة فله الرجوع الى الأجرة إن كانت باقية، أو الضرب بقيمة المنفعة. (١)
[الثاني: سبق المعاوضة على الحجر]
الثاني: سبق المعاوضة على الحجر، فالأقرب عدم تعلقه بعين ماله لو باعها عليه بعد الحجر. (٢)
للتصرف اللازم المتقدم على الحجر كالمرتهن، فلا ضرر عليه و لا دين له على المفلس، و تباع العين، و هي كذلك إن حصل راغب، فان لم يحصل أخر بيعها إلى انقضاء الإجارة، و هل يبقى الحجر مستمرا إلى انقضائها؟ فيه تردد.
قوله: (و لو كانت الإجارة على الذمة، فله الرجوع إلى الأجرة إن كانت باقية، أو الضرب بقيمة المنفعة).
[١] أي: لو كانت الإجارة واردة على الذمة، و لما يحصل التعيين، فللمستأجر الرجوع إلى الأجرة مع بقائها، لأنه غريم ظفر بعين ماله، و لو كانت تالفة ضرب بقيمة المنفعة، و هل له الفسخ و الضرب بالأجرة؟ فيه الاشكال السابق في السلم.
قوله: (سبق المعاوضة على الحجر، فالأقرب عدم تعلقه بعين ما له لو باعها عليه بعد الحجر).
[٢] قد سبقت هذه المسألة في بحث منع التصرف، و ذكر المصنف فيها احتمالات ثلاثة، أحدها ما قربه هنا، فهو رجوع عن التردد إلى الجزم.
و وجه القرب: سبق تعلق حق الغرماء بأعيان أموال المفلس حين الحجر، و انتفاء المقتضي للرجوع بالعين، خصوصا و قد تعلق بها حق الغرماء.
و الخبر لا يتناوله، لأن الحديث الوارد عن أبي الحسن عليه السلام، عن رجل يركبه الدين، فيوجد متاع رجل عنده بعينه، قال: «لا يحاصه الغرماء» [١] يقتضي وجدان متاع الرجل عقيب ركوب الدين بلا فصل، عملا بدلالة الفاء، و التردد إنما يجيء في الجاهل بحال المفلس، أما العالم فلا شيء له جزما، و عبارة المصنف هنا مطلقة، و كأنه اكتفى بما سبق.
[١] التهذيب ٦: ١٩٣ حديث ٤٢٠، الاستبصار ٣: ٨ حديث ١٩.