جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٧٠ - الثاني سبق المعاوضة على الحجر
و لو فسخ المستأجر بالانهدام بعد القسمة احتمل مزاحمة الغرماء بالباقي، لاستناده الى عقد سابق على الحجر، و المنع، لأنه دين حدث بعد القسمة. (١)
و لو باع عينا بأخرى و تقابضا، ثم أفلس المشتري و تلف العين في يده، ثم وجد البائع بعينه عيبا فرده فله قيمة ما باعه، و يضرب مع الغرماء.
و يحتمل التقديم، لأنه أدخل في مقابلتها عينا في مال المفلس. (٢)
قوله: (و لو فسخ المستأجر بالانهدام بعد القسمة، احتمل مزاحمة الغرماء بالباقي لاستناده إلى عقد سابق على الحجر، و المنع لأنه دين حدث بعد القسمة).
[١] بنى المصنف في التذكرة الوجهين في هذه المسألة على أن وجود السبب كوجود المسبب أو لا، قال: فان قلنا بالأول رجع عليهم بما يخصه، لوجود سبب الوجوب قبل الحجر، و إن قلنا بالثاني لم يرجع، لأن دينه تجدد بعد الحجر [١].
و لقائل أن يقول: وجود السبب و إن كان كوجود المسبب لا يستلزم ما ذكره، لأنه لا يجري مجراه من جميع الوجوه قطعا، و من بعضها لا يفيد، و خصوص هذا الوجه لا دليل عليه، و المنع قريب.
قوله: (و لو باع عينا بأخرى و تقابضا، ثم أفلس المشتري و تلفت العين في يده، ثم وجد البائع بعينه عيبا فرد، فله قيمة ما باعه و يضرب مع الغرماء، و يحتمل التقديم لأنه أدخل في مقابلتها عينا في مال المفلس).
[٢] أي: يحتمل التقديم بقيمة عينه كملا.
يرد على الثاني إشكال، فإن إدخال عين مال المفلس في مقابلة شيء لا يقتضي التقدّم بذلك الشيء، بل و لا الضرب به، كما سبق فيمن باع المفلس
[١] التذكرة ٢: ٦٢.