جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٩ - المطلب الثاني في القرض
صح. (١)
و لا يصح بيع الدين بدين آخر، و لا بيعه نسيئة، (٢) و لو كان الثمن و المثمن من الربويات اشترط في بيعه بجنسه التساوي قدرا، و الحلول.
و أرزاق السلطان (٣) لا يصح بيعها إلا بعد قبضها، و كذا السهم من الزكاة و الخمس.
[المطلب الثاني: في القرض]
المطلب الثاني: في القرض:
و فيه فضل كثير، و هو أفضل من الصدقة بمثله في الثواب. (٤)
[١] لكن الحوالة الأولى حوالة ممن ليس في ذمته دين، فيبني على صحتها، و سيأتي تحقيقها، إلا أن يفرض سبق دين له عليه، و العبارة خالية من هذا القيد، و ذهب في الدروس الى جواز الصلح على ما في الذمم بعضا ببعض [١]، و هو محتمل.
قوله: (و لا يصح بيع الدين بدين آخر، و لا بيعه نسيئة).
[٢] أما الأول: فلأنه بيع الكالئ بالكالئ، كأن يبيع ما في ذمة زيد بما في ذمة عمرو. و أما الثاني، فقد قال الشيخ فيه بالكراهية [٢]، و منعه ابن إدريس [٣]، و هو الأصح، لكونه بيع دين بدين.
قوله: (و أرزاق السلطان.).
[٣] لأن ذلك كله غير مملوك، و إنما يملك بالقبض.
قوله: (و هو أفضل من الصدقة بمثله في الثواب).
[٤] الجار في (بمثله) يحتمل أن يتعلق ب (الصدقة)، فيكون المعنى: القرض بشيء أفضل من الصدقة بمثل ذلك، و أفضليته في الثواب، فيكون الجار في
قوله: (في الثواب) متعلقا ب (أفضل).
و قد يقال: إن الأفضلية هنا لا تكون إلا باعتبار الثواب، فقد يقال: إن في الثواب مستدرك. و يحتمل أن يكون الجار الأول متعلقا ب (أفضل) أيضا،
[١] الدروس: ٣٨٠.
[٢] قاله في النهاية: ٣١٠.
[٣] السرائر: ١٦٨.