جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٢٢ - الأول المفلس لغة
و تحتسب من التركة الدية في الخطأ و العمد إن قبلها الوارث، (١) و لا يلزمه ذلك و إن لم يضمن الدين على رأي. (٢)
[الفصل الخامس: المفلّس]
الفصل الخامس: المفلّس، و فيه مطالب:
[الأول: المفلّس لغة]
الأول: المفلّس لغة: من ذهب جيد ما له و بقي رديه، و صار ماله فلوسا و زيوفا. (٣)
مفهوم الآية الشريفة [١] يدل على عدم الانتقال إلّا بعد أداء الدين و الوصية، لكن المفهوم ضعيف، لأنه مفهوم المخالفة، و يجيء على القول بأن تعلق الدين بالتركة كتعلقه بالرهن، و أنّ الدين يتعلق بزوائد المرهون تعلقه بزوائد التركة، و كيف كان فالأصح ما قرّبه المصنف.
قوله: (و تحسب من التركة الدّية في الخطأ و العمد إن قبلها الوارث).
[١] هذا شرط للعمد، إذ لا تثبت الدية في العمد إلا بقبول الوارث.
قوله: (و لا يلزمه ذلك و إن لم يضمن الدين على رأي).
[٢] قال الشيخ: لا يستوفي الوارث القود إلا بعد ضمان الدين [٢]، و هو ضعيف، و الفتوى على ما هنا.
قوله: (المفلس من ذهب جيّد ما له و بقي رديئه، و صار ماله فلوسا و زيوفا).
[٣] هذا تعريفه لغة، بدليل قوله بعد: (و شرعا)، يقال: مفلّس و مفلس من أفلس: إذا لم يبق له مال، كأنما صارت دراهمه فلوسا، أو صار بحيث يقال له:
ليس معه فلس. و فلّسه القاضي تفليسا: حكم بإفلاسه. و الدراهم الزيوف هي الدراهم المغشوشة.
[١] النساء: ١١
[٢] النهاية: ٣٠٩.