جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٠٣ - الفصل الثالث في المملوك
و ينعقد يمينه، فإن حنث كفر بالصوم، و له أن يعفو عن القصاص لا الدية و الأرش، و الولاية في ماله للحاكم خاصة. (١)
و لو فك حجره ثم عاد التبذير أعيد الحجر، و هكذا.
[الفصل الثالث: في المملوك]
الفصل الثالث: في المملوك:
المملوك ممنوع من التصرف في نفسه، و ما في يده ببيع، و اجارة، و استدانة، و غير ذلك من جميع العقود، إلا بإذن مولاه، عدا الطلاق فإن له إيقاعه و إن كره المولى. (٢)
و الأقرب أنه لا يملك شيئا سواء كان فاضل الضريبة، و أرش الجناية على رأي، أو غيرهما، و سواء ملكه مولاه على رأي أو لا. (٣)
قوله: (و الولاية في ماله للحاكم خاصة).
[١] الأصح أن ذلك إذا تجدد سفهه بعد البلوغ رشيدا، و إلا فالولاية للأب و الجد له، ثمّ لوصي أحدهما.
قوله: (عدا الطلاق، فانّ له إيقاعه و إن كره المولى).
[٢] لأن الطلاق بيد من أخذ بالساق.
قوله: (و الأقرب أنه لا يملك شيئا، سواء كان فاضل الضريبة و أرش الجناية على رأي، أو غيرهما، و سواء ملكه مولاه على رأي أولا).
[٣] الضريبة: فعيلة من الضرب، و هو: ما يضربه المولى على العبد، و يقاطعه عليه من كسبه، في كلّ يوم أو في كل أسبوع، و نحو ذلك، فان الفاضل عنه من الكسب هو فاضل الضريبة، فقد قيل: بأن العبد يملكه [١]، و كذا قيل: إنه يملك أرش الجناية عليه، و قيل: يملك إذا ملّكه المولى. و الأصح عدم ملكه بحال، للآية [٢] الدالة على أن العبد المملوك لا يقدر على شيء، و من جملته القدرة على تلك المذكورات، فيكون النفي شاملا لذلك.
[١] قال به الصدوق في المقنع: ١٦١، و المحقق في المختصر النافع: ١٣٢.
[٢] النحل: ٧٥.