جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٤٥
فإن صالحه على الإبقاء على الجدار صح مع تقدير الزيادة، أو انتهائها، و المدة، (١) و كذا على الإبقاء في الهواء على الأقوى. (٢)
و كذا البحث في العروق الممتدة، و الحائط المائل إلى هواء غيره، و الخشبة الواقعة على ملك غيره.
و لا يسوغ له التصرف في مال الغير بغير اذنه، و اذن من يقوم مقامه مع التمكن.
و هل يجب على الجار الإزالة لو طالبه ذو الهواء بها؟ فظاهر التذكرة العدم، حيث حكم بأنه لا يجبر إذا امتنع لأنه من غير فعله، و جعل الإجبار احتمالا [١].
و صرح في التحرير بالوجوب و مع الامتناع بالإجبار [٢]، و هو المختار.
و مثله ما لو مال جدار الجار، أو شرب عروق شجرته كما سيأتي، و لو قطعها مع إمكان العطف ضمن، و هل يضمن المالك اجرة هواء الغير لو مضت مدة طويلة؟ لا شبهة في الضمان مع تفريطه، قاله في الدروس [٣]، و ليس له إيقاد النار تحت الأغصان لتحترق بل القطع.
قوله: (فإن صالحه على الإبقاء على الجدار صح مع تقدير الزيادة أو انتهائها و المدة).
[١] انتهاء الزيادة إنما هو بحسب ظن أهل الخبرة، فإن زادت على خلاف الظن فله في الزيادة ما ذكرناه.
قوله: (و كذا على الإبقاء في الهواء على الأقوى).
[٢] أي: و كذا يصح الصلح على الإبقاء على الهواء، كما يصح على الإبقاء على الجدار، و منع الشيخ من ذلك معللا بأنه بيع للهواء من غير قرار [٤]، و هو ضعيف لأن الصلح عقد مستقل بنفسه.
[١] التذكرة ٢: ١٨٩.
[٢] تحرير الأحكام ٢: ١٣٦.
[٣] الدروس: ٣٨٤.
[٤] المبسوط ٢: ٣٠٣.