جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٤٦
و يصح الصلح عن المجهول، دينا كان أو عينا إذا لم يمكن معرفته، كما لو طحن قفيز حنطة و شعير ممتزجين، (١) و لو علم أحدهما لم يصح إلا أن يعلم صاحبه. (٢)
و يصح الصلح عن كل ما يصح أخذ العوض عنه و إن لم يجز بيعه، كدم العمد، و سكنى الدار. (٣)
و لو صالح عن القصاص بعبد فخرج مستحقا أو حرا فالأقرب الرجوع
قوله: (و يصح الصلح عن المجهول، دينا كان أو عينا، إذا لم يمكن معرفته، كما لو طحن قفيز حنطة و شعير ممتزجين).
[١] إذا كان مالك كل من الحنطة و الشعير غير مالك الآخر فامتزجا و طحنا، سواء كان قدر كل منهما معلوما أم لا، صح الصلح لواحد من المالكين مع الآخر مع الجهالة، سواء جهالة القدر و جهالة العين.
و اعلم أنه لا أثر لجهالة العين أصلا، فإنه يجوز بيع المشاع إذا كان معلوم القدر و إن كان خليطه أعلى و من غير الجنس، و إذا جاز البيع فالصلح أولى، أما مع جهالة القدر فان البيع لا يجوز و يجوز الصلح.
قوله: (و لو علم أحدهما لم يصح إلّا أن يعلم صاحبه).
[٢] أي: لو علم أحدهما فقط لم يصح، لأن في الصلح حينئذ خدعا، و لرواية علي بن حمزة السالفة [١]، فلا بد أن يعلم صاحبه و لو رضي بالصلح كائنا ما كان، قليلا كان المصالح عليه أو كثيرا جاز.
قوله: (و يصح الصلح عن كل ما يصح أخذ العوض عنه و إن لم يجز بيعه كدم العمد، و سكنى الدار).
[٣] و مثله الصلح عن عيب المبيع، سواء قل العوض أو كثر.
قوله: (و لو صالح عن القصاص بعبد فخرج مستحقا، أو حرا
[١] الكافي ٥: ٢٥٩ حديث ٦، الفقيه ٣: ٢١ حديث ٥٤، التهذيب ٦: ٢٠٦ حديث ٤٧٢.