جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٣٨ - المطلب الثاني في الأحكام
لا ما يتجدد له الفسخ بالتقايل، أو العيب السابق، أو تلفه قبل قبضه بل يرجع على البائع. (١)
و لو طالب بالأرش فالأقرب مطالبة الضامن. (٢)
و لو فسخ لاستحقاق بعضه رجع على الضامن بما قابل المستحق، و على البائع بالآخر. (٣)
فاسد و نحوهما، لأنه حينئذ يكون الثمن مستحقا للمشتري لم يخرج عن ملكه.
قوله: (لا ما يتجدد له الفسخ بالتقايل، أو العيب السابق، أو تلفه قبل قبضه، بل يرجع على البائع).
[١] لأن الملك حينئذ يتجدد بعد الفسخ، فلا يكون مملوكا للمشتري حين الضمان، فيكون ضمان ما لم يجب.
قوله: (و لو طالب بالأرش فالأقرب مطالبة الضامن).
[٢] أي: لو لم يفسخ فيما إذا ظهر المبيع معيبا و رضي بالأرش، فالأقرب أن له مطالبة ضامن العهدة، و وجه القرب: أنه مال ثابت حين الضمان، لأنه عوض جزء فائت من المبيع، حيث أنّ ذلك المقدار من الثمن لم يقع في مقابلة عوض، و سقوطه إنما يكون بالرضى بالعيب.
و يحتمل ضعيفا العدم، لأن الأرش عوض ما لا يفرد بالبيع، فلا يتقسط الثمن عليه، و الأصح الأول، و قد سبق في كلام المصنف استحقاق المطالبة بالأرش على طريق الجزم.
و اعلم أن قوله: (و لو طالب بالأرش) يريد به إرادة المطالبة به و الرضي بالمطالبة مجازا، لأنه حينئذ في قوة المطالبة به.
قوله: (و لو فسخ لاستحقاق بعضه، رجع على الضامن بما قابل المستحق و على البائع بالآخر).
[٣] أي: لو ظهر استحقاق بعض المبيع، فتبين بطلان البيع فيه، تبعضت