جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٢٥ - يج لو ادعى العدل دفع الثمن الى المرتهن قبل قوله في حق الراهن
و يستقر الضمان على المشتري للتلف في يده، (١) و لو لم يعلم بالغصب استقر الضمان على الغاصب. (٢)
[يج: لو ادعى العدل دفع الثمن الى المرتهن قبل قوله في حق الراهن]
يج: لو ادعى العدل دفع الثمن الى المرتهن قبل قوله في حق الراهن، لأنه وكيله على اشكال، (٣)
و ليس من لوازم الرهن قبضه، إما بناء على كون القبض ليس شرطا فظاهر، و إما على الآخر فلإمكان التوكيل فيه.
قوله: (و يستقر الضمان على المشتري، للتلف في يده).
[١] هذا إذا كان المشتري عالما بالغصب، لمساواته للغاصب في العلم بالعدوان، و انفراده بالتلف في يده الموجب لانحصار الغرم في جانبه. و يعلم هذا القيد من قوله بعد: (و لو لم يعلم.).
قوله: (و لو لم يعلم بالغصب استقر الضمان على الغاصب).
[٢] هذا إذا لم يكن العدل، و المرتهن القابض عالمين بالغصب أيضا، لأن المشتري مغرور حينئذ، فإن علموا جميعا كان له الرجوع على من غره منهم، و عليه يستقر الضمان على الظاهر، لاستوائهم في يد العدوان، و العلم بالحال، و انفراده بالتغرير. و لو اشتركوا فيه كان له الرجوع على من شاء، و لا يرجع على غيره لما قلناه. و منه ما لو باعه واحد و سلمه آخر على الظاهر.
قوله: (لو ادعى العدل دفع الثمن الى المرتهن قبل قوله في حق الراهن، لأنه وكيله على اشكال).
[٣] قال الشارح: إن الاشكال هنا في مسألتين: إحداهما: أن الوكيل في الدفع إذا دفع من غير إشهاد، هل يكون ضامنا، أم لا؟ [١] و في دلالة العبارة على ما ذكره نظر.
نعم يستفاد من كلام المصنف الآتي ثبوت إشكال في المسألة، و إن لم تفده هذه العبارة، على أنه لا دخل لذلك في أن القول قوله أو قول الراهن، لأن
[١] إيضاح الفوائد ٢: ٣٤.