جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٣٧ - المطلب الثاني في المنع من التصرف
و كذا الاشكال لو ادعى أجنبي شراء عين في يده منه قبل الحجر فصدقه. (١)
و لو قال: هذا مضاربة لغائب، قيل: يقر في يده. (٢)
جزما، فلا حاجة إلى إعادته.
إذا تقرر هذا، فلو قسمت العين المقرّ بها، حيث لم ينفذ الإقرار على الغرماء و لم تف أمواله بديونه، وجب عليه للمقرّ له قيمتها إن كانت قيمية و إلّا فمثلها، لأداء دينه بمال الغير على قوله بأمر الشرع، فيلزمه الضمان.
قوله: (و كذا الإشكال لو ادّعى أجنبي شراء عين في يده منه قبل الحجر فصدقه).
[١] أي: و كذا الإشكال في النفوذ على الغرماء و عدمه لو ادّعى أجنبي شراء عين في يد المفلس. و يحتمل أن يراد كونها في يد الأجنبي منه، أي: من المفلس، و فاعل المصدر، أعني: (شراء) محذوف، هو الأجنبي، فتتحصل صورتان لا يختلف حكمهما:
أ: أن يدعي أجنبي شراءه من المفلس عينا في يد المفلس فيصدقه.
ب: أن يدعي الأجنبي شراءه من المفلس عينا في يد الأجنبي فيصدقه، فان في نفوذ ذلك على الغرماء الإشكال، أما نفوذه في حقه فلا إشكال فيه، و قد علم حكم ذلك مما مضى
قوله: (و لو قال: هذا مضاربة لغائب، قيل: يقرّ في يده).
[٢] القائل بذلك هو الشيخ في المبسوط، فإنه قال: يقبل إقراره مع اليمين، فإذا حلف يقرّ في يده للغائب و لا تعلق به للغرماء [١]. و يضعف بأن إقراره على الغرماء لا يسمع على الأصح، و اليمين لا وجه له مع الإقرار و لا يشرع لا ثبات مال الغير، و الأصح أنه لا يسمع، و لو قلنا بالسماع لم ينفذ إقراره في يده، إذ الأصل عدم كونها يد عدوان.
[١] المبسوط: ٢: ٢٧٩.