جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣١٦ - الثاني الضامن
بخلاف ما لو ادعى شرطا فاسدا، لأن الظاهر أنهما لا يتصرفان باطلا، (١) و كذا البحث فيمن عرف له حالة جنون، (٢) أما غيره فلا، (٣) و المكاتب كالعبد (٤) و المريض يمضي من الثلث، (٥) و الأخرس إن عرف إشارته صح ضمانه، و إلا فلا.
و اعترف شيخنا الشهيد في حواشيه بوجود أصالة الصحة في العقود، لكن بمعارضة أصالة الصبا يتساقطان، و يبقى أصل البراءة سليما عن المعارض، فكأنه لا أصل له، و بأن وقوع العقد من بالغ مع صبي خلاف الظاهر. و ما ذكرناه أثبت.
قوله: (بخلاف ما لو ادّعى شرطا فاسدا، لأن الظاهر انهما لا يتصرفان باطلا).
[١] حيث كان المتعاقدان كاملين، تحقق الظاهر المذكور، و أصالة صحة العقود.
قوله: (و كذا البحث فيمن عرف له حالة جنون).
[٢] أي: ما سبق في الاختلاف في وقوع الضمان حالة الصبا أو البلوغ، آت فيمن عرف له حالة جنون بعين ما ذكر، لكن لو حصل الاختلاف في وقوع العقد في يوم الجمعة و كان فيه كاملا، أو في يوم الخميس قبله و كان باتفاقهما صبيا أو مجنونا، فهل هو كما سبق، أم يحتمل هنا التمسك بأصالة عدم التقدم؟ كل ممكن.
قوله: (اما غيره فلا).
[٣] أي: أما غير من عرف له حالة جنون فليس كذلك، لانتفاء ما يستند إليه في عدم كمال المتعاقدين.
قوله: (و المكاتب كالعبد).
[٤] لأنه محجور عليه في تصرفاته، كما سيأتي ان شاء اللّه تعالى.
قوله: (و المريض يمضي من الثلث).
[٥] لا شك في صحة ضمان المريض، سواء كان مرض الموت أم لا، فان لم يكن مرض الموت، أو عوفي من مرضه صح الضمان، و إلّا نفذ من الثلث، لأن