جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٥٢
و إن كان بحيث يمكن احداثه كجذع يثقب له في وسط الجدار، و يجعل البيت بيتين، فهما مشتركان فيه فيحتمل التسوية، لأنه أرض لصاحب العلو، و سماء لصاحب السفل، و اختصاص الأول و الثاني. (١)
فلو تنازع صاحب البيوت السفلى و صاحب العليا في العرصة، فإن كان المرقى في صدر الخان تساويا في المسلك
قوله: (و إن كان بحيث يمكن احداثه كجذع يثقب له في وسط الجدار، و يجعل البيت بيتين فهما مشتركان فيه، فيحتمل التسوية، لأنه أرض لصاحب العلو و سماء لصاحب السفل، و اختصاص الأول و الثاني).
[١] أي: و يحتمل اختصاص الأول به- و هو صاحب العلو- لأنه متصرف فيه دون الآخر، و لانهما متصادقان على أن الغرفة للأعلى، و يستحيل وجودها بدون أرض، بخلاف السفل فإنه يتصور بغير سقف و إن كان خلاف الغالب، و كونه سماء له لا يقتضي كونه ملكا له و لا تحت يده.
و يحتمل اختصاص الثاني به- و هو صاحب السفل- لشدة احتياجه اليه، و لأن الغرفة على البيت فلا تتحقق إلا بعده، و البيت لا يتم إلا بالسقف. و فيه نظر، لأن ذلك هو الغالب، و لاختصاص صاحب العلو بالتصرف، و عدم ثبوت ما يقتضي اليد لصاحب السفل، و الأصح الثاني.
و ذهب الشيخ في المبسوط و الخلاف إلى القرعة [١]، و ما اخترناه هو المعتمد. و اعلم أن عبارة المصنف غير جيدة، لأن تفريعه احتمال التسوية و احتمال الاختصاص لكل منهما على اشتراكهما فيه معلوم الفساد
قوله: (و لو تنازع صاحب البيوت السفلى و صاحب العليا في العرصة، فإن كان المرقى في صدر الخان تساويا في المسلك الى العلو).
[١] المبسوط ٢: ٣٠٠، و الخلاف ٢: ٧٦ مسألة ٨ كتاب الصلح.