جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٦٨ - و أما المعاوضة فلها شرطان
و لو حجر عليه و هو في بادية ففسخ المؤجر نقلت العين إلى مأمن بأجرة المثل مقدمة على حق الغرماء. (١)
و لو كان قد زرع الأرض ترك زرعه بعد الفسخ بأجرة مقدمة على الغرماء، إذ فيه مصلحة الزرع الذي هو حق الغرماء. (٢) و لو أفلس المؤجر بعد تعيين الدابة فلا فسخ، بل يقدّم المستأجر بالمنفعة كما يقدّم المرتهن. (٣)
قوله: (و لو حجر عليه و هو في بادية، ففسخ المؤجر، نقلت العين إلى مأمن بأجرة المثل، مقدمة على حق الغرماء).
[١] أي: لو حجر على المستأجر، و هو في مكان مخوف كالبادية، و اجتمعت شرائط الفسخ، ففسخ المؤجر، و كانت الإجارة لنقل متاع، لم يكن للمؤجر طرح المتاع في البادية المهلكة، و لا في موضع غير محترز، بل يجب عليه نقله إلى مأمن بأجرة المثل لذلك النقل من ذلك المكان.
و يقدم بها على الغرماء، لأنها لصيانة المال و حفظه، ليصل إلى الغرماء، فهو من مصالح الحجر، فإذا نقله سلمه إلى الحاكم مع إمكانه، و إلّا جعله على يد عدل. و لو كانت الإجارة لركوب المفلس و حصل الفسخ، فالأقرب أنه ينقل إلى المأمن بأجرة مقدمة، دفعا للضرر عن نفسه، على تقدير حصوله بدون ذلك.
قوله: (و لو كان قد زرع الأرض ترك زرعه بأجرة مقدمة على الغرماء، إذ فيه مصلحة الزرع الذي هو حق الغرماء).
[٢] و كذا كلّما كان من هذا القبيل.
قوله: (و لو أفلس المؤجر بعد تعيين الدابة فلا فسخ، بل يقدم المستأجر بالمنفعة كما يقدم المرتهن).
[٣] هذا أحد قسمي ما إذا كان المفلس هو المؤجر، و هو ما إذا كان الإفلاس بعد تعيين محلّ الإجارة، سواء كان التعيين في أصل العقد أو بعد وروده على الذمة.
و إنما لم يكن للمستأجر الفسخ هنا، لأنه يتقدم بالمنفعة في هذه الصورة،