جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٩٠ - الثاني عدم التغير
و لو كانت الزيادة صفة محضة كطحن الحنطة، و خبز الطحين، و قصارة الثوب، و رياضة الدابة، و ما يستأجر على تحصيله سلّمت إلى البائع مجانا، لأنها كالمتصلة من السمن و غيره. و يحتمل الشركة، لأنها زيادة حصلت بفعل متقوم محترم فلا يضيع عليه، بخلاف الغاصب فإنه عدوان محض. (١)
قوله: (و لو كانت الزيادة صفة محضة، كطحن الحنطة، و خبز الطحين، و قصارة الثوب، و رياضة الدابة، و ما يستأجر على تحصيله سلمت إلى البائع مجانا، لأنها كالمتصلة من السمن و غيره، و يحتمل الشركة، لأنها زيادة حصلت بفعل متقوم محترم، فلا يضيع عليه، بخلاف الغاصب فإنه عدوان محض).
[١] من الزيادة ما يكون عينا محضة كالولد، و منها ما يكون صفة محضة كطحن الحنطة و خبز الدقيق، و منها ما يتركب منهما:
فالأول: سبق حكمه.
و الثاني: هو المذكور هنا، و قد ذكر المصنف فيه احتمالين:
أحدهما: و هو ظاهر اختياره، أنه كالزيادة المتصلة من السمن و غيره، فللبائع الرجوع بها مجانا، و تقريبه ما سبق.
و الثاني: الشركة بينه و بين المفلس، فيكون المفلس شريكا بها، و وجهه ما ذكره من أنها زيادة حصلت بفعل متقوم محترم، و كل ما كان كذلك يجب أن لا يضيع على فاعله، و هذا بخلاف الغاصب، فان فعله عدوان محض، فلا يستحق باعتباره شيئا.
فإن قيل: أي فرق بين هذا، و بين نحو السمن و الكبر و النمو، فان ذلك آت؟
قلنا: قد فرق المصنف في التذكرة بينهما، بأن القصارة و نحوها فعل القصار، فإنه إذا قصر الثوب صار مقصورا بالضرورة، و كذا الطحن و الخبز، و اما