جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٦٣ - و يجوز أن يستعير مالا ليرهنه
[و: يجوز أن يستعير مالا ليرهنه]
و: يجوز أن يستعير مالا ليرهنه، فيذكر قدر الدين، و جنسه، و مدة الرهن. (١)
محترمة: و هي التي اتخذت للتخليل، فإن إبقاءها لذلك جائز إجماعا، و لأنه لو لا احترامها لأدى ذلك الى تعذر اتخاذ الخل، لأن العصير لا ينقلب إلى الحموضة إلا بتوسط الشدة، فلو لم تحترم، و أريقت في تلك الحالة لتعذر اتخاذ الخل، فهذه لو غصبها غاصب يأثم، و يجب عليه ردها، و بالتخليل يضمن المثل لو تلفت.
و غير المحترمة: ما اتخذت لغرض الخمرية. فما قربه المصنف صحيح في القسم الثاني، دون الأول.
و اعلم: أن تأنيث الخمر سماعي، فالضمائر الواقعة في العبارة مذكرة عائدة إليها حقها أن تكون مؤنثة. و في بعض النسخ (فتخللت) و هو الصواب. لكن يجب في الباقي التأنيث أيضا.
قوله: (يجوز أن يستعير مالا ليرهنه، فيذكر قدر الدين و جنسه و مدة الرهن).
[١] ظاهر هذه العبارة: أن هذا على طريق الوجوب، فلا يكون الرهن صحيحا بدونه، و إن كان ظاهر قوله فيما بعد: (و لو لم يعين تخير الراهن.) المخالفة.
و يبعد أن يقال: أن التعيين واجب، و لو أخل به تخير، تمسكا بظاهر الإطلاق، و يكون جمعا بين الكلامين، فإنه جمع غير واضح.
و في التذكرة صرح بأن الأقوى وجوب تعيين قدر الدين، و جنسه، و صفته، في الحلول و التأجيل، و غيرهما، مستدلا بلزوم التغرير بالمالك بدونه، لاحتمال أن يرهن ماله على أضعاف قيمته، و الى مدة تزيد على عمره، و لا غرر أعظم من ذلك [١].
و في الدروس ذهب الى عدم وجوب التعيين إن جعلناه عارية [٢].
[١] التذكرة ٢: ١٥.
[٢] الدروس: ٣٩٧.