جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣١٧ - الثالث المضمون عنه
[الثالث: المضمون عنه]
الثالث: المضمون عنه: و هو الأصيل، و لا يعتبر رضاه في صحة الضمان، لأنه كالأداء (١) فيصح ضمان المتبرع. و لو أنكر بعد الضمان لم يبطل على رأي، (٢) و يصح الضمان عن الميت و إن كان مفلّسا. (٣)
منجزات المريض المتبرع بها، من الثلث عند المصنف، و لو قيل: بأنها من الأصل نفذ منه.
قوله: (و لا يعتبر رضاه في صحة الضمان، لأنه كالأداء).
[١] لما كان الضمان كأداء الدين و لا يعتبر فيه رضى المديون، لم يعتبر في الضمان رضاه أيضا، و هذا الحكم بالإجماع، و يدل عليه ضمان أمير المؤمنين عليه السلام ما في ذمة الميت ليصلي عليه النبي صلى اللّه عليه و آله [١].
قوله: (فيصح ضمان المتبرع، و لو أنكر بعد الضمان لم يبطل على رأي).
[٢] المراد ب (المتبرع): من لم يأذن له المضمون عنه في الضمان، فإذا ضمن ثم علم المضمون عنه و أنكر الضمان- أي: لم يرض به- لم يبطل على أصح القولين، لانتفاء المقتضي للبطلان، و قال الشيخ [٢] و جماعة [٣]: يبطل، و هو ضعيف.
قوله: (و يصح الضمان عن الميت و إن كان مفلسا).
[٣] لما روي من ضمان أمير المؤمنين عليه السلام [٤]، و قال أبو حنيفة: لا يصح الضمان عن الميت إذا لم يخلف وفاء، لأن الموت مع عدم الوفاء يسقط المطالبة بالحق [٥]، و بطلانه ظاهر، إذ لا يسقط بذلك ما في الذمة.
[١] سنن الدار قطني ٣: ٧٨ حديث ٢٩١- ٢٩٢.
[٢] النهاية: ٣١٤.
[٣] منهم: المفيد في المقنعة: ١٣٠، و ابن حمزة في الوسيلة: ٣٢٧.
[٤] سنن الدار قطني ٣: ٧٨ حديث ٢٩١- ٢٩٢.
[٥] المجموع ١٤: ٨، فتح العزيز ١٠: ٣٥٨، الوجيز ١: ١٨٣.