جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٨٩ - الفصل الثالث في الكفالة
مالكها، فإن رد بريء من الضمان، و إن تلفت ففي إلزامه بالقيمة وجهان، الأقرب العدم، كموت المكفول (١) دون الوديعة و الأمانة.
و تصح كفالة من ادعى عليه و إن لم تقم البينة عليه بالدين و إن جحد لاستحقاق الحضور عليه و الكفالة ببدن الميت، إذ قد يستحق إحضاره لأداء الشهادة على صورته، (٢) و الإطلاق يقتضي التعجيل، فإن شرطا أجلا وجب ضبطه، و التسليم الكامل في بلد العقد، (٣) و لو عيّن غيره لزم. و للمكفول له مطالبة الكفيل بالمكفول في الحال مع التعجيل و الإطلاق، و عند الأجل في المؤجلة.
و يشكل بأنه إن كان ضمانا، فشرطه كون المضمون به حقا ثابتا في الذمة. و إن كان كفالة، فشرطها التعهد بنفس، و كلاهما منتف.
قوله: (فان رد بريء من الضمان، و إن تلفت ففي إلزامه بالقيمة وجهان: الأقرب العدم كموت المكفول).
[١] وجه الإلزام: أن معنى ضمانها ردها مع البقاء، و القيمة مع التلف.
و وجه العدم: أن الواجب الرد، لأن الضمان إنما كان له فإذا تعذر بالتلف لم يجب شيء آخر، كما لو مات المكفول. و لو قلنا بالصحة كفالة اتجه الثاني، لكن القول به بعيد.
قوله: (و الكفالة ببدن الميت، إذ قد يستحق إحضاره لأداء الشهادة على صورته).
[٢] حيث يكون الشاهد قد تحمل الشهادة على الصورة، و لم يعرف النسب.
قوله: (و التسليم الكامل في بلد العقد.).
[٣] أي: و التسليم الكامل إنما يكون في بلد العقد، و يمكن أن يكون معطوفا على الفاعل، أعني ضبطه، أي: وجب التسليم الكامل في بلد العقد الى آخره.
و سيأتي ما يعلم منه التسليم الكامل ان شاء اللّه تعالى، فمتى أطلق مكان التسليم