جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٧٢ - الفصل الثاني في الحوالة
و لو فسد البيع من أصله بطلت الحوالة في الصورتين، (١) و يرجع المشتري على من شاء من المحتال و البائع. (٢)
حقه بطروء الفسخ، كما لو باع الثمن البائع لشخص آخر.
بخلاف ما سبق، فإن الحوالة ثم إنما كانت طريقا لاستيفاء البائع الثمن، فلم يتعلق به حق ثالث، و هذا هو الأصح، و نقل الشيخ فيه الإجماع [١] حكاه الشارح [٢]. و لا فرق في ذلك بين أن يقبض و عدمه كما هو ظاهر، لانتقال الملك بدون القبض.
و يحتمل ضعيفا البطلان، لأن استحقاق المحتال فرع استحقاق المحيل، و قد بطل استحقاق المحيل، فيبطل استحقاق المحتال، و ضعفه ظاهر، لأن فرعه وقت الحوالة لا مطلقا.
قوله: (و لو فسد البيع من أصله بطلت الحوالة في الصورتين).
[١] أي: في صورة حوالة المشتري البائع على ثالث، و في صورة حوالة البائع (ثالثا) [٣] على المشتري.
و وجهه: أن الحوالة فرع ثبوت الثمن، و مع فساد البيع لا ثمن. و قد كان الأحسن أن يقول: و لو فسد البيع فالحوالة باطلة، إذ لم يطرأ بطلانها.
و ربما يتخيل أن قوله: (في الصورتين) يراد بهما كون الحوالة استيفاء، و كونها اعتياضا، و ليس كذلك، إذ لا يقال: لهما صورتان بل قولان، فلو أرادهما لقال على القولين. و أيضا فإن ما ذكرناه أشمل، فإن البطلان في الصورتين يعم القولين.
قوله: (و يرجع المشتري على من شاء من المحتال و البائع).
[٢] لأن كل واحد منهما متصرف في ماله بغير حق، أما المحتال فظاهر، حيث
[١] الخلاف ٢: ٧٧ مسألة ٤ كتاب الحوالة.
[٢] إيضاح الفوائد ٢: ٩٦.
[٣] لم ترد في «ق».