جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣١١ - الثاني الضامن
فيحل مع السؤال على اشكال. (١)
[الثاني: الضامن]
الثاني: الضامن: و شرطه البلوغ، و الرشد، (٢) و جواز التصرف، و الملاءة حين الضمان أو علم المستحق بالإعسار. و لا يشترط استمرار الملاءة، فلو تجدد لم يكن له فسخ الضمان، أما لو لم يعلم كان له
قوله: (فيحل مع السؤال على إشكال).
[١] هذا فرع على صحة ضمان المؤجل، و إنما يكون ذلك مع السؤال لا في التبرع، و تحرير المسألة: أنه إذا سأل المضمون عنه غيره أن يضمن ما عليه مؤجلا حالا، فضمنه كذلك، فهل يحل ما عليه بذلك؟ فيه إشكال، ينشأ من أن الضمان في حكم الأداء، و متى أذن المديون لغيره في قضاء دينه معجلا فقضاه استحق مطالبته، و لأن الضمان بالسؤال موجب لاستحقاق الرجوع على وفق الاذن، و من أن الاذن في الضمان حالا إنما يقتضي حلول ما في ذمة الضامن، و لا يدل على حلول ما في ذمة المضمون عنه بإحدى الدلالات.
و يمكن أن يقال: استحقاق الرجوع بما أداه بالاذن يقتضي الحلول.
و التحقيق: أنه إن كان الاذن في قضاء المؤجل في الحال موجبا لثبوت الرجوع كذلك، قوي حلول المؤجل بما ذكر.
و اعلم أن الشارح ولد المصنف قال: إن موضع الاشكال ما إذا أذن في الضمان و أطلق، أما إذا أذن فيه حالا فلا إشكال في الحلول [١]، و ليس بشيء، بل قد يقال: انه مع الإطلاق لا إشكال في عدم الحلول.
قوله: (و شرطه: البلوغ، و الرشد).
[٢] يحترز بذلك عن الصبي، و المجنون، و المحجور بالسفه إذا لم يأذن له الولي.
قوله: (و الملاءة حين الضمان، أو علم المستحق بالإعسار، و لا يشترط استمرار الملاءة، فلو تجدد لم يكن له فسخ الضمان، أما لو لم يعلم فان له الفسخ).
[١] إيضاح الفوائد ٢: ٨٢.