جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٢٩ - المطلب الثاني في الأحكام
فإن مات الضامن حل، و لورثته مطالبة المضمون عنه قبل الأجل، (١) و لو كان الأصل مؤجلا لم يكن له ذلك. (٢)
و لو مات الأصيل حينئذ خاصة حجر الحاكم من التركة بقدر الدين، (٣) فإن تلف فمن الوارث كما أن النماء له، (٤)
المؤجل هو الدين الذي ثبت بالضمان، لا الذي في ذمة الأصيل- إلّا أن الضامن لا يستحق الرجوع حيث ثبت له، إلا بعد الأداء.
قوله: (فان مات الضامن حل، و لورثته مطالبة المضمون عنه قبل الأجل).
[١] إذا مات الضامن في هذه الحالة حل دينه، فلا مانع من المطالبة للمضمون عنه حينئذ، لأن الدين الذي عليه حال كما قررناه، لكن لا بد في جواز المطالبة من الورثة للأصيل من الأداء، أو مطالبة المضمون له إياهم على احتمال سيأتي، و مثله ما لو تراضى الضامن و المضمون عنه على إسقاط الأجل.
قوله: (و لو كان الأصل مؤجلا، لم يكن له ذلك).
[٢] لأن الحلول على الضامن لا يستدعي الحلول على الأصيل، و قبل الحلول لا تحل المطالبة، و مثله لو ضمن المؤجل حالا على القول بصحته.
قوله: (و لو مات الأصيل حينئذ خاصة، حجر الحاكم من التركة بقدر الدين).
[٣] أي: منع الوارث من التصرف فيه، حذرا من ضياع ما يؤديه الضامن بعد الحلول عليه، و انما جاز ذلك لأن هذا القدر من التركة يستحق بالدين الذي في ذمة الأصيل، غاية ما في الباب أنه ليس للضامن أخذه إلّا بعد الأداء المتوقف على الحلول.
قوله: (فان تلف فمن الوارث، كما أن النماء له).
[٤] لأنه باق على ملك الوارث، فان الدين لا يملك إلا بعد القبض، و التركة مع الدين على ملك الوارث كما سبق، فعلى هذا يجب الأداء من باقي التركة و إن