جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٥٠
و لا بالخوارج (١) كالصور و الكتابات بجص أو آجر، و لا بالروازن و الشبابيك و في رواية يرجح في الخص بمعاقد قمطه. (٢)
قوله: (و لا بالخوارج).
[١] أي: فيه بحيث يخرج عن سمت وجه الجدار كالنقوش بالجص و الآجر.
قوله: (و في رواية يرجح في الخص بمعاقد قمطه).
[٢] هي رواية عمر و بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام، عن أبيه، عن علي عليه السلام: أنه قضى في رجلين اختصما في خص «أن الخص للذي إليه القمط» [١] قال الشيخ في النهاية: قالوا: القمط هو الحبل، و الخص هو الذي يكون في السواد بين الدور، فكان من اليه الحبل هو أولى من غيره [٢].
و قال في التذكرة: معاقد القمط تكون في الجدران المتخذة من القصب و شبهه، و أغلب ما يكون ذلك في السور بين السطوح، فتشد بجبال أو بخيوط، و ربما جعل عليها خشبة معترضة، و يكون العقد من جانب و الوجه المستوي من جانب [٣].
و وجه الترجيح مع الرواية، أن الظاهر أن من كانت اليه المعاقد وقف في ملكه و عقد و هو المختار. و في القاموس القمط بالكسر: حبل يشد به الاخصاص [٤]، و في نهاية ابن الأثير: القمط جمع قماط: و هي الشرط التي يشد بها الخص و يوثق من ليف أو خوص أو غيرهما، و معاقد القمط تلي صاحب الخص.
و الخص: البيت الذي يعمل من القصب، هكذا قال الهروي بالضم، و قال الجوهري: القمط بالكسر كأنه عنده واحد [٥]، هذا آخر كلام ابن الأثير،
[١] الفقيه ٣: ٥٧ حديث ١٩٧.
[٢] النهاية: ٣٥١.
[٣] التذكرة ٢: ١٩١.
[٤] القاموس المحيط (قمط) ٢: ٣٨٢.
[٥] النهاية: ٤: ١٠٨- ١٠٩.