جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٧٣ - أ لو أحال بثمن العبد على المشتري، و صدق الجميع العبد على الحرية بطلت الحوالة
[فروع]
فروع:
[أ: لو أحال بثمن العبد على المشتري، و صدّق الجميع العبد على الحرية بطلت الحوالة]
أ: لو أحال بثمن العبد على المشتري، و صدّق الجميع العبد على الحرية بطلت الحوالة، و يرد المحتال ما أخذه على المشتري، و يبقى حقه على البائع. و إن كذبهما المحتال و أقام العبد بينة، أو قامت بينة الحسبة فكذلك. (١)
و ليس للمتبايعين إقامتها لتكذيبهما بالمبايعة إلا مع إمكان الجمع كادعاء البائع عتق وكيله، و ادعاء المشتري عتق البائع مع جهله. (٢)
وضع يده على المال. و أما البائع فلأنه أوفاه للمحتال عما في ذمته، فقبضه منسوب اليه بل أقوى، و لهذا يمنع من حبس المبيع بعد الحوالة بالثمن.
قوله: (و إن كذبهما المحتال، و أقام العبد بينة، أو قامت بينة الحسبة فكذلك).
[١] أي: إن كذب المحتال البائع و المشتري في كون العبد المبيع حرا، فإما أن تكون هناك بينة بالحرية أو لا. و في الأول إما أن يقيمها العبد أو تقوم بنفسها حسبة للّه، أي: قيامه بالواجب من دفع المنكر و إقامة المعروف، فتشهد عند الحاكم من دون دعوى مدع، فان ذلك جائز محافظة على دفع المنكر.
أو يقيمها المتبايعان، فإن أقامها العبد أو قامت بنفسها فكذلك، أي:
كان الحكم كذلك الذي سبق في بطلان الحوالة، و وجوب رد ما أخذه المحتال على المشتري لأنه لا يستحقه.
قوله: (و ليس للمتبايعين إقامتها، لتكذيبهما بالمبايعة، إلا مع إمكان الجمع، كادعاء البائع عتق وكيله و ادعاء المشتري عتق البائع مع جهله).
[٢] هذا هو القسم الثالث من أقسام الشق الأول، و هو أن يقيم البينة المتبايعان، و حكمه أنه ليس لهما ذلك و لا يصح منهما، لأنهما قد كذباها بالتبايع،