جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٢ - و ينصرف إطلاق القرض إلى أداء المثل في مكانه
[ه: لو أقرضه دراهم أو دنانير غير معروفة الوزن]
ه: لو أقرضه دراهم أو دنانير غير معروفة الوزن، أو قبة من طعام غير معلوم الكيل، أو قدّرها بمكيال معيّن، أو صنجة معينة غير معروفين عند الناس لم يصح، (١) لتعذر رد المثل. (٢)
[و: ينصرف إطلاق القرض إلى أداء المثل في مكانه]
و: ينصرف إطلاق القرض إلى أداء المثل في مكانه، (٣) فلو شرطا القضاء في بلد آخر جاز، (٤)
معلوما بحسب الظاهر، فإذا علم ترتب عليه أثره. و ما أشبه هذه المسألة بمسألة منافع المبيع بيعا فاسدا، و قد سبق استحقاق الرجوع بها، فيكون استحقاق الرجوع هنا لا يخلو من قوة.
قوله: (أو قدّرها بمكيال معين، أو صنجة معينة غير معروفتين عند الناس لم يصح).
[١] و إن فرض حفظهما، لأن شرط صحة القرض العلم بالقدر، و إنما يتحقق بكون المكيال عاما، و كذا الوزن، و المكيال و الصنجة في مسألة الكتاب لا يخرج المقدّر بهما عن الجهالة مع أنهما بمعرض التلف، فلا يبقى الى العلم بالمقدار طريق.
قوله: (لتعذر رد المثل).
[٢] قيل عليه: هذا غير واضح، لأن المكيال و الصنجة مع حفظهما لا يتعذر رد المثل، فكان عليه أن يعلل بغير ذلك.
و جوابه: إمكان إرادة كونه بمعرض التلف، فيكون شأنهما تعذر رد المثل باعتبار تلفهما.
قوله: (ينصرف إطلاق القرض الى رد المثل في مكانه).
[٣] و ذلك لأنه موضع الوجوب إذ القرض على طريق الحلول، و لو أجل بسبب لازم فموضع الرد مكان الحلول على الظاهر.
قوله: (فلو شرط القضاء في بلد آخر جاز)
[٤] لعموم: «المؤمنون عند شروطهم» [١].
[١] التهذيب ٧: ٣٧١ حديث ١٥٠٣.