جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٣٧ - الفصل السادس في اللواحق
و لو جنى على عبد مولاه فكمولاه، (١) إلا أن يكون رهنا من غير المرتهن فله قتله، و يبطل حق المرتهن (٢) و العفو على مال فيتعلق به حق المرتهن الآخر. (٣)
و لو عفا بغير مال فكعفو المحجور عليه، (٤)
قوله: (و لو جنى على عبد مولاه فلمولاه).
[١] أي: فيقتص منه في العمد خاصة، لامتناع أن يجب للمولى على عبده مال.
قوله: (إلا أن يكون رهنا من غير المرتهن فله قتله، و يبطل حق المرتهن).
[٢] تفريع ثبوت قتله للمولى على المستثنى غير جيد، لأن هذا ثابت على كل حال، فان للمولى القصاص مع الرهن، و بدونه لمرتهن واحد و غيره.
قوله: (و العفو على مال، فيتعلق به حق المرتهن الآخر).
[٣] أي: و له العفو على مال على العبد، و كذا لو كانت الجناية خطأ، فإن الدية تجب على العبد في رقبته، لأن السيد لو جنى على عبده المرهون وجب عليه أرش الجناية، لحق المرتهن، فان ثبت على عبده أولى، فيتعلق المال حينئذ برقبة العبد، لحق المرتهن الآخر، اعني: مرتهن المقتول.
قوله: (و لو عفا بغير مال فكعفو المحجور).
[٤] أي: المحجور بالفلس، كما صرح به في التذكرة [١]: فكل موضع فيه يصح العفو من المحجور، و هو حيث لا يكون المعفو مالا يصح، و مالا فلا.
فان قلنا: إن الجناية عمدا موجبة لأحد الأمرين: من القصاص، و الدية لم يكن للمولى إلا أحدهما، و ليس له العفو مجانا. و إن قلنا: توجب القصاص فقط تخيّر في كل من الأمور الثلاثة.
و حيث قلنا: ليس له العفو مجانا، فلا بد في صحته من وقوع العفو على
[١] التذكرة ٢: ٣٩.