جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٦٥ - الفصل السابع في التنازع
و لو اعترف الراهن خاصة قدّم قول المرتهن مع اليمين، (١) فإن بيع في الدين فلا شيء للمقر له، و لا يضمن الراهن. (٢) و يحتمل الضمان مع تمكنه من الفك لقضاء ثمنه في دينه. (٣)
قوله: (و لو اعترف الراهن خاصة قدم قول المرتهن مع اليمين).
[١] لأن له حق الاستيثاق، فلا تثبت الجناية المفضية إلى سقوطه بمجرد إقرار الراهن.
قوله: (فان بيع في الدين فلا شيء للمقر له، و لا يضمن الراهن).
[٢] لعدم تقصيره، حيث انه أقر بالجناية، و لا تعدية، إذ الفرض أن البيع ليس منه.
قوله: (و يحتمل الضمان مع تمكنه من الفك لقضاء ثمنه في دينه).
[٣] كبرى القياس محذوفة و هي: كلما كان كذلك فهو مضمون، و قد نقل الشارح الإجماع على حقية الكبرى [١]، و مقتضى الدليل المذكور الضمان مع قضاء الدين به و أن يتمكن من الفك. و وجهه ظاهر، فإن إقرار الراهن بالجناية يقتضي استحقاق المجني عليه الجاني لو لا حق المرتهن، فإذا قضى دين الراهن منه بأمره، أو بأمر الحاكم الجاري مجرى أمره كان عليه الضمان، و هذا قوي جدا.
لكن يرد عليه: أنه على تقدير وقوع الجناية، فبيع العبد في الدين غير صحيح، إن كانت الجناية عمدا، و يبقى استحقاق القصاص و الاسترقاق بحاله، لأن الاختيار فيه الى المجني عليه، فلا يصح الاستدلال بالقياس المذكور على الضمان في هذا الفرد.
نعم، لو كانت الجناية خطأ، و بيع بأمر الراهن فان وجه الضمان هنا
[١] إيضاح الفوائد ٢: ٤٧.