جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٢١ - الخامس الحق المضمون به
و لو ضمن ما سيلزمه ببيع أو قرض بعده لم يصح، و لا ضمان الأمانة كالوديعة و المضاربة. (١)
و يصح ضمان أرش الجناية و إن كان حيوانا، (٢) و مال السلم (٣) و الأعيان المضمونة كالغصب، و العارية المضمونة و الامانة مع التعدي على اشكال، (٤)
نفقة القريب على جهة المساواة لا في مقابل شيء، فتسقط بالفوات.
قوله: (و لا ضمان الأمانة كالوديعة و المضاربة).
[١] سواء ضمن الأعيان مطلقا، أو ضمنها على تقدير التلف مضمونة، لانتفاء ثبوت شيء في الذمة الآن، إذ ليست مضمونة.
قوله: (و يصح ضمان أرش الجناية و إن كان حيوانا).
[٢] أي: و إن كان الأرش حيوانا، كأرش الجزء من الإبل، لأنه مال ثابت في الذمة، و منع بعض الشافعية [١] من ضمان إبل الدية لجهالتها.
قوله: (و مال السلم).
[٣] لأنه مال ثابت.
قوله: (و الأعيان المضمونة، كالغصب، و العارية المضمونة، و الأمانة مع التعدي على إشكال).
[٤] أي: يصح ضمان كلّ من هذه على إشكال، ينشأ من أن ضمانها ثابت في الذمة، و لوجود سبب ضمان القيمة، و من عدم ثبوت المضمون في الذمة، لأنها إنما تثبت مع التلف، و مع بقائها فالواجب هو رد العين.
و في التذكرة [٢] صور المصنف لضمانها صورتين:
أ: ان يضمن رد أعيانها، و جوزه، لأنه ضمان مال مضمون على المضمون عنه.
[١] المجموع ١٤: ١٨، فتح العزيز ١٠: ٣٧١، و فيهما: ان في ضمان إبل الدية قولان أو وجهان.
[٢] التذكرة ٢: ٩٠.