جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٢١ - الفصل الرابع في المريض
و على كل حال فللوارث إمساك عين التركة، و أداء الدين من خالص ماله. (١)
و هل تتعلق حقوق الغرماء بزوائد التركة كالكسب، و النتاج، و الثمرة؟ الأقرب المنع. (٢)
نعم لا يمكن أن يقال: إنّ الوارث ممنوع من التصرف هنا بمجرد وجود العهدة، إذ لا دين، و مقتضى العهدة ثبوت تعلق الواجب الحادث بالتركة.
و اعلم ان قوله: (فإن أدّى الوارث.)، تفريع على الاحتمال الثاني، الذي أشار إليه بقوله: (و عدمه).
قوله: (و على كلّ حال فللوارث إمساك عين التركة، و أداء الدّين من خالص ماله).
[١] أي: على كل من احتمال كون تعلق الدين بالتركة كتعلق الأرش بالجاني، و احتمال كون تعلقه كتعلق الدين بالرهن، لأن التركة تنتقل إلى ملكه بالموت، فيتخير في جهات القضاء.
و لو قلنا ببقائها على حكم مال الميت، فتخيره في جهات القضاء ثابت، إذ لا ينتقل إلى ملك المدين.
قوله: (و هل تتعلق حقوق الغرماء بزوائد التركة، كالكسب و النتاج و الثمرة؟ الأقرب المنع).
[٢] في بعض النسخ: إشكال أقربه المنع، و منشأ الاشكال: من التردد في انتقال التركة إلى الوارث بالموت، و بقائها على ملك الميت.
و منشأ التردد، أن الملك ممتنع بقاؤه بغير مالك، و الميت يمتنع تملكه، لانتفاء لوازم الملك عنه، من عدم ثبوت الزكاة عليه و نحوه، و لا ينتقل الى ملك الدّيان قطعا، فتعين انتقالها الى ملك الوارث، و لأن المقتضي لتملك الوارث- و هو الموت- موجود، و المانع ليس إلّا تعلق الدين بالتركة، و هو لا يصلح للمانعية، لعدم المنافاة، و إن كان