جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤١٢ - الأول الصلح
و كذا في الدين بمثله، (١) فإن ألحقناه فسد لو صالح من ألف مؤجل بخمسمائة حال. (٢)
و لو صالح من ألف حال بخمسمائة مؤجل فهو إبراء على اشكال، و يلزم التأجيل، (٣)
قوله: (و كذا في الدين بمثله).
[١] أي: و كذا يجيء النظر في الصلح عن الدين بمثله، أي: بدين آخر فإنه يحتمل عدم صحته، نظرا الى مشاركته للبيع في علة المنع فيشتركان في الحكم، و الأصح العدم.
قوله: (فإن ألحقناه فسد لو صالح من ألف مؤجل بخمسمائة حال).
[٢] أي: فان ألحقنا الصلح بالبيع في تحريم الربا، فصالح من ألف درهم مؤجل بخمسمائة درهم حالة فسد، كما إذا باع ألفا مؤجلة بخمسمائة حالة للربا.
قوله: (و لو صالح من ألف حال بخمسمائة مؤجل فهو إبراء على اشكال، و يلزم التأجيل).
[٣] لما كان الصلح قد يفيد فائدة الإبراء احتمل صحته في هذه الصورة، و هي ما لو صالح من الف حال بخمسمائة مؤجل. و الفرق بينهما و بين التي قبلها:
أنه في التي قبلها جعل الحلول في مقابل خمسمائة فامتنع الإبراء فيها، لأن الإبراء إسقاط محض، و ما كان في مقابله شيء لا إسقاط فيه، بخلاف الأخيرة، لأن الخمسمائة المسقطة لا في مقابله شيء، إذ الأجل المشروط نقصان أخر، و ضعف هذا الفرق ظاهر. و منشأ الاشكال: من أنه إبراء كما ذكرنا، و من أن الصلح معاوضة بالاستقلال لثبوت المغايرة بين العوضين، و وقوع أحدهما في مقابلة الآخر.
فإن قلنا بالصحة لزم الأجل خلافا للشافعي [١]، و ربما استدل على الصحة
[١] الوجيز ١: ١٧٨، فتح العزيز ١٠: ٣٠٠.