جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٦٤ - و أما المعاوضة فلها شرطان
[الثاني: الحلول]
الثاني: الحلول، فلا رجوع لو كان مؤجلا، (١) و لو حل الأجل قبل فك حجره ففي الرجوع اشكال. (٢)
[و أما المعاوضة فلها شرطان]
و أما المعاوضة فلها شرطان:
كونها معاوضة محضة، (٣) فلا يثبت الفسخ في النكاح، و الخلع، و العفو عن القصاص على مال: و ليس للزوجة فسخ النكاح، و لا للزوج فسخ الخلع،
منهما، و قد سبق في البيع.
و اعلم: أن هذا في جملة المتحرز عنه بقوله: (تعذر الاستيفاء بالإفلاس) فإن التعذر هنا ليس من جهة الإفلاس.
قوله: (فلا رجوع لو كان مؤجلا).
[١] لعدم الاستحقاق حال الحجر، فيتعلق بالعين حق باقي الغرماء، و لا دليل على سقوطه.
قوله: (و لو حلّ الأجل قبل فكّ الحجر، ففي الرجوع إشكال).
[٢] ٠ ينشأ: من أن ظاهر الخبر يشمله بعمومه- فإنه غريم وجد عين ماله- و من سبق تعلق الغرماء بها، فلا دليل على الابطال.
و أيضا فإن عموم النصوص [١] دالّ على تعلّق حقوق الغرماء بأعيان أمواله، و هو يقتضي عدم اختصاص البائع بعد الحلول، لامتناع الاختصاص مع تعلق حقوق الغرماء، و هو الأصح.
قوله: (كونها معاوضة محضة).
[٣] هذا الشرط إجماعي، و يؤيده أنّ ما لم يكن معاوضة محضة كالنكاح مثلا ليس المال مقصودا فيه، و لهذا يجوز إخلاء العقد عنه، فلا يتسلّط على الفسخ بتعذر الوصول إلى المال.
[١] التهذيب ٦: ١٩٣- ١٩٩ حديث ٤٢١- ٤٤٣، الاستبصار ٣: ٨- ١١ حديث ٢٠- ٣٠.