جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٦٥ - و أما المعاوضة فلها شرطان
و لا للعافي فسخ العفو بتعذر الأعواض. (١)
و يثبت في الإجارة و السلم، (٢) فيرجع الى رأس المال مع بقائه، أو يضرب بقيمة المسلّم فيه مع تلفه، أو برأس المال على اشكال، لتعذر الوصول الى حقه فيتمكن من فسخ السلم. (٣)
قوله: (بتعذر الأعواض).
[١] أي: بتعذرها في كلّ من هذه المذكورات.
قوله: (و يثبت في الإجارة و السلم).
[٢] لأن كلا منهما معاوضة محضة.
قوله: (فيرجع إلى رأس المال مع بقائه، أو يضرب بقيمة المسلم فيه مع تلفه، أو برأس المال على إشكال، لتعذر الوصول إلى حقه، فيتمكن من فسخ السلم).
[٣] بعد أن ذكر ثبوت الاختصاص في الإجارة و السلم، اقتصر على بيان حكم السلم، لأن حكم الإجارة سيجيء بيانه.
فإذا كان رأس مال السلم باقيا فسخ و رجع إليه، و إن تلف فهو مخير بين أمرين: الضرب بقيمة المسلم فيه، و الضرب برأس ماله بأن يفسخ عقد السلم، لكن على إشكال في الثاني، ينشأ: من تعذر الوصول إلى حقه، فيمكن من فسخ السلم، كذا ذكره المصنف.
و فيه نظر، لأن ما ذكره صغرى قياس حذفت كبراه، و تقديرها: و كلّ من تعذر وصوله إلى حقّه فسخ المعاوضة المتضمنة له، و معلوم عدم صحتها كلية.
و من أنه عقد لازم، و المسلم فيه موجود، و إنما تعذّر لإعسار المسلم إليه.
إذا عرفت هذا، فاعلم أن في عبارة المصنف شيئين:
أحدهما: أنه لم يقيد التلف بكونه قبل الحجر أو بعده، و يجب التفريق بينهما، فإنه إذا تلف الثمن قبل الحجر لم يبق للمسلم إلا المسلم فيه، فبعد الحجر يستحق الضرب ليس إلّا.