جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٥١
و لو شهدت البينة لأحدهما بالملك صار صاحب يد في الأس. (١)
و يحكم لصاحب الأسفل بجدران البيت مع اليمين، و لصاحب العلو بجدران الغرفة، (٢) أما السقف فإن لم يمكن احداثه بعد بناء العلو كالأزج الذي لا يمكن عقده على وسط الجدار بعد امتداده في العلو فهو لصاحب السفل، لاتصاله ببنائه على الترصيف، (٣)
و مثله ذكر الزمخشري في الفائق [١].
قوله: (و لو شهدت لأحدهما البينة صار صاحب يد في الأسس).
[١] الظاهر أن المراد به مكان الأساس، لأن الأساس- و هو المستتر من الحائط- داخل في شهادة البينة بكون الجدار له، فلا معنى لحصول اليد فيه بالبينة.
قوله: (و يحكم لصاحب الأسفل بجدران البيت مع اليمين، و لصاحب العلو بجدران الغرفة).
[٢] أي: مع اليمين، نظرا الى ما بيد كل واحد منهما، فان جدران البيت جزؤه و جدران الغرفة جزؤها، و هذا إنما هو مع عدم البينة.
قوله: (أما السقف فان لم يمكن احداثه بعد بناء العلو، كالأزج الذي لا يمكن عقده على وسط الجدار بعد امتداده في العلو فهو لصاحب السفل، لا تصاله ببنائه على الترصيف).
[٣] الأزج: بناء معروف يعقد فوق الجدران بالجص و الآجر غالبا، و لا ريب أن هذا النوع من البناء إنما يفعل قبل امتداد الجدار في العلو، لأنه لا بد من إخراج بعض الأجزاء، و نحوه عن سمت وجه الجدار عند قرب محل العقد، ليكون حاملا للعقد، فيحصل الترصيف بين السقف و الجدران، و هو دخول آلات البناء من كل منهما في الآخر، و ذلك دليل على أنه لصاحب الأسفل، فإن اتصاله ببنائه اقتضى كون اليد له.
[١] الفائق ٣: ٢٢٦.