جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٦٧ - الفصل الثاني في الحوالة
و إن لم يقبضه (١) فله قبضه.
و هل للمشتري الرجوع قبل قبضه؟ فيه إشكال ينشأ: من أن الحوالة كالقبض و لهذا لا يحبس البائع بعدها السلعة، و من أن التغريم للمقبوض و لم تحصل حقيقته، (٢)
لا يتعين ذلك المقبوض للمشتري، لأنه مملوك للبائع بعقد معاوضة بالاستقلال، بل الواجب مثله.
قوله: (و إن لم يقبضه).
[١] هذا فرع آخر على كون الحوالة بيعا، أي: و إن لم يكن البائع قد قبض ما أحيل به، ثم طرأ الفسخ بالعيب فله قبضه، لأنه ملكه بمعاوضة مستقلة.
قوله: (و هل للمشتري الرجوع قبل قبضه؟ فيه إشكال ينشأ: من أن الحوالة كالقبض، و لهذا لا يحبس البائع بعدها السلعة، و من ان التغريم للمقبوض و لم تحصل حقيقته).
[٢] إذا فسخ المشتري بالعيب، و لم يكن البائع قد قبض ما أحيل به عن الثمن، فبناء على أن الحوالة بيع هل للمشتري الرجوع على البائع بمثل المال المحال به؟ فيه إشكال عند المصنف ينشأ: من أن الحوالة كالقبض بدليل ان البائع إذا أحيل بالثمن و قبل لم يكن له حبس السلعة، و لو لا أنه كالقبض لم يكن له ذلك، فإنه يجوز له الحبس الى أن يقبض بغير خلاف. و من أن أخذ العوض من البائع إنما هو عن المقبوض، و الى الان لم يحصل القبض حقيقة و إن حصل ما يقوم مقامه.
و ليس هذا بشيء، لأن البائع حيث ملك المحال به بالحوالة- التي هي بيع- خرج ذلك عن كونه ملكا للمشتري، فلا بد أن يثبت عوضه في ذمة البائع، حيث حصل الفسخ و ثبت التراد في العوضين، و لا أثر للقبض و عدمه في ذلك.
(و لا يخفى أن التغريم) [١] ليس للمقبوض، بل لما ثبت في ذمة البائع بدلا
[١] في «م»: و لأن التغريم.