جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٣ - المطلب الثاني في القرض
و كذا يجوز لو أقرضه بشرط أن يقترض منه، أو يقرضه آخر، (١) أو يبيعه بثمن المثل، أو بدونه، (٢) أو يسلفه، أو يستلف منه. و لو قال: أقرضتك بشرط أن أقرضك غيره صح و لم يجب الوعد، (٣)
قرض يجر منفعة فهو حرام» [١] مناف له. و يحتمل ضعيفا التحريم، لتحقق زيادة المنفعة.
قوله: (و كذا يجوز لو أقرضه بشرط أن يقترض منه، أو يقرضه آخر).
[١] أي: يجوز أن يقرضه شيئا بشرط أن يقرضه شيئا آخر، و ربما قيّد بأن يكون ذلك لمحض الإحسان لا لخوف و نحوه يحصل بالقرض مصلحة و نفع للمقرض، و قد عرفت أن الزيادة الممنوع من اشتراطها هي ما كانت في مال القرض.
قوله: (أو يبيعه بثمن المثل، أو بدونه).
[٢] قيل بالمنع فيما إذا اشترط أن يبيعه بدونه لجر المنفعة، و هو مردود بما ذكرناه.
قوله: (و لو قال أقرضتك بشرط أن أقرضك غيره صح، و لا يجب الوعد).
[٣] قد سبقت هذه المسألة في قوله: (أو يقرضه آخر) و لعله إنما أعادها لبيان عدم وجوب الشرط، لأنه وعد. و تنقيحه: أن هذه زيادة مشروطة من قبل المقرض، فهي عليه، فلا يلزم، و لكنها تجوز كما في اشتراط الأجل، و لا يلزم فساد العقد، بخلاف ما لو كانت الزيادة مشروطة للمقرض، فان العقد يفسد، للنهي عن الشرط المقتضي لفساده، و انتفاء رضى المقرض بدونه، و في الشرط الذي عليه رضاه ثابت معه و بدونه بطريق أولى، فلا يفسد، و لا يلزم.
[١] الجامع الصغير ٢: ٢٨٤ حديث ٦٣٣٦. و فيه: «كل قرض جرّ منفعة فهو ربا».