جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢١ - المطلب الثاني في القرض
و شرطه عدم الزيادة في القدر أو الصفة، فلو شرطها فسد، و لم يفد جواز التصرف و إن لم يكن ربويا. (١)
و لو تبرع المقترض بالزيادة جاز.
و لو شرط رد المكسّرة عوض الصحيحة، أو الأنقص، أو تأخير القضاء لغا الشرط و صح القرض، لأنه عليه لا له. (٢)
القول، و يمكن عوده الى قوله: (و عليك رد عوضه) بتأويل هذا، و المعنى و شبه هذا، و الأول أدل، لأنه أشمل.
قوله: (فلو شرطها فسد، و لم يفد جواز التصرف و إن لم يكن ربويا).
[١] أي: فلو شرط الزيادة في قدر المقرض، أو في صفته كاثني عشر في عشرة، و الصحيحة في المكسرة فسد القرض، للنصوص الدالة على صحته مع الزيادة إذا لم يشترطها [١]، و لا تفيد المقترض جواز التصرف، لأنّ العقد المتضمن للإذن في التصرف بجهة القرض قد فسد، فانتفت جهة الإذن، فانتفى الاذن.
و قوله: (و إن لم يكن ربويا) حاول به التنبيه على أن القرض ممنوع فيه من الزيادة مطلقا، لا كالبيع الذي إنما يمنع فيه من الزيادة في الربويات، و لعل السر فيه: أن البيع مبني على المغالبة و المكايسة، و القرض إنما جعل للارتفاق و محض الإحسان.
قوله: (و لو شرط رد المكسرة عوض الصحيحة- إلى قوله:- لغا الشرط و صح القرض، لأنه عليه لا له).
[٢] قيل عليه: الدليل لا يرتبط بالدعوى، فأنّ كون الشرط عليه لا له إذا كان فاسدا لاغيا كيف يصح القرض؟ مع أنه لم يقع التراضي إلّا على الوجه المتضمن للشرط.
و جوابه: أن في ذلك تنبيها على أن هذا الشرط كما دل على الرضى
[١] الكافي ٥: ٢٥٤ حديث ٣، ٤، ٦، التهذيب ٦: ٢٠١ حديث ٤٤٩- ٤٥١.