جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٧١ - بقاؤه في ملكه فلو تلف
[و أما المعوض فله شرطان]
و أما المعوض فله شرطان:
[بقاؤه في ملكه فلو تلف]
بقاؤه في ملكه (١) فلو تلف، أو باعه، أو رهنه، أو أعتقه، أو كاتبه ضارب بالثمن، سواء زادت القيمة على الثمن أولا.
و لو عاد الى ملكه بلا عوض كالهبة و الوصية احتمل الرجوع لأنه وجد متاعه، و عدمه لتلقي الملك من غيره، (٢)
بعد الحجر جاهلا، و لا ريب أن كليتها ممنوعة، بل هذا الاحتمال ساقط.
و ينبغي بناء هذه المسألة أيضا على ما بنيت عليه الاولى، من أن وجود السبب كوجود المسبب، أو لا، فيجيء احتمال عدم مزاحمة الغرماء على الثاني، لأنه دين حدث بعد الحجر، و بالجملة فالمسألة موضع توقف، و إن كان الثاني لا يخلو من قرب.
قوله: (بقاؤه في ملكه).
[١] هذا يدل على أن ما ذكره سابقا- في السلم من الضرب بالثمن بعد الفسخ على إشكال- إنما هو إذا كان تلف العين بعد الحجر لا قبله.
قوله: (و لو عاد إلى ملكه بلا عوض كالهبة و الوصية، احتمل الرجوع لأنه وجد متاعه، و عدمه لتلقي الملك من غيره).
[٢] أي: و كل من وجد متاعه فهو أحق به في الوجه الأول، و وجود حديث يدلّ على أن كل من وجد متاعه فهو أحق [١] به عزيز، و حديث فيوجد متاع رجل عنده [٢] يقتضي وجدانه عقيب الحجر بلا فصل.
أما ما علل به الوجه الثاني من تلقي الملك من غيره فلا أثر له بخصوصه، فإنه لم تثبت مانعيته، و التوقف في هذه المسألة إلى أن ينقطع الطمع في وجدان حديث أو دليل يدل على الثبوت.
[١] سنن الدار قطني ٣: ٢٨ حديث ١٠٣.
[٢] التهذيب ٦: ١٩٣ حديث ٤٢٠، الاستبصار ٣: ٨ حديث ١٩.