جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٢٧ - يج لو ادعى العدل دفع الثمن الى المرتهن قبل قوله في حق الراهن
و يحتمل قبول قوله على المرتهن في إسقاط الضمان عن نفسه لا عن غيره، (١) فعلى هذا إن حلف العدل سقط الضمان عنه، و لم يثبت على المرتهن انه قبضه. (٢) و على الأول يحلف المرتهن فيرجع على من شاء، (٣) فإن رجع على العدل لم يرجع العدل على الراهن، لاعترافه بالظلم، و إن رجع على الراهن لم يرجع على العدل إن كان دفعه بحضرته، أو ببينة ماتت، أو غابت لعدم التفريط في
قوله: (و يحتمل قبول قوله على المرتهن في إسقاط الضمان عن نفسه لا عن غيره).
[١] لأنه أمين فيقبل قوله في إسقاط الضمان عن نفسه. و لا دلالة فيه، لأن مقتضاه قبول قوله في حق من هو أمين عنه، و ليس أمينا عن المرتهن فيما عدا حفظ الوثيقة، لا في الأداء و لا في القبض، فلا وجه لقبول قوله في حق المرتهن.
قوله: (فعلى هذا إن حلف العدل سقط الضمان عنه، و لم يثبت على المرتهن أنه قبضه).
[٢] أي: فعلى الاحتمال الثاني ينتفي الضمان عنه بالنسبة إلى الراهن و المرتهن معا، لقبول قوله في حقهما، و لا يثبت على المرتهن أنه قبضه، لأن اليمين لشيء لا يقتضي ثبوت شيء آخر، و الأصل بقاء حقه فيرجع على الراهن، و للراهن إحلاف المرتهن حينئذ على عدم القبض.
قوله: (و على الأول يحلف المرتهن فيرجع على من شاء).
[٣] من العدل و الراهن، لأصالة عدم الأداء بالنسبة اليه، و له حق متعلق بعين ثمن الرهن فلا يسقط. و لا بد في هذه اليمين من طلب العدل أو الراهن، لأن الدعوى لهما، لكن لو أحلفه أحدهما، هل يغني عن يمين الآخر؟ فيه تردد، ينشأ:
من أن الدعوى واحدة، و من أن لكل منهما حقا. و الظاهر أنه لو أحلفه أحدهما قبل إنشاء الدعوى من الآخر بقي حق الآخر، فله الدعوى و الإحلاف.
قوله: (و إن رجع على الراهن لم يرجع على العدل إن كان دفع بحضرته، أو ببينة، ماتت أو غابت، لعدم التفريط في القضاء).