جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٤٤ - الفصل السادس في اللواحق
المرهون، (١) و الخصم في بدل الرهن الراهن، فإن امتنع فالأقرب أن للمرتهن أن يخاصم. (٢)
و لو نكل الغريم حلف الراهن، فإن نكل ففي إحلاف المرتهن نظر، (٣) فان عفا الراهن فالأقرب أخذ المال في الحال لحق المرتهن، فإن انفك ظهر صحة العفو
[١] قد سبق مثل هذا، و إن كان كاهنا أشمل، فيخرج به عن التكرار، و التقريب واحد.
قوله: (و الخصم في بدل الرهن الراهن، فان امتنع فالأقرب أن للمرتهن أن يخاصم).
[٢] وجهه: أن الرهن ملك للراهن، و كذا بدله، فالخصم في إثباته و انتزاعه هو، لكن لو امتنع من المخاصمة فهل للمرتهن أن يخاصم؟ الأقرب عند المصنف ذلك، لما فيه من تعلق حقه به، فلا بد له من طريق الى تحصيله، و لما في منعه من ذلك مع ترتب حصول حقه عليه من الضرر.
و يحتمل العدم، لانتفاء كونه ملكا، فلا يستحق المطالبة. و يضعّف: بأن استحقاق المطالبة دائر مع ثبوت الحق، و هو أعم من الملك.
قوله: (و لو نكل الغريم حلف الراهن، فان نكل، ففي إحلاف المرتهن نظر).
[٣] لا ريب أنه مع نكول الغريم يرد اليمين على المالك، و هو الراهن، لكن مع نكوله هل يجعل للمرتهن طريق الى تحصيل حقه، بأن يحلف هو؟ فيه نظر، ينشأ: من أن حقه متوقف على اليمين، و بدونه يلزم الضرر بضياعه، فيجوز له إثباته باليمين.
و يضعّف: بأن التوصل الى حقه إنما يسوغ حيث تكون الوسيلة جائزة شرعا، أما العدم فلا. و الفرق بين هذه و ما قبلها: أن استحقاق المطالبة غير متوقف، بخلاف اليمين، و من أن يمين شخص لإثبات مال غيره، مما أجمع على عدم شرعيتها، و الأصح العدم.
قوله: (فإن عفا الراهن فالأقرب أخذ المال في الحال لحق المرتهن،