جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٠٦ - ي الأقرب انتقال حق الكفالة إلى الوارث
و كذا مزق ثوبك و عليّ الضمان، أو اجرح نفسك و عليّ ضمانه، (١) بخلاف طلّق زوجتك و عليّ كذا. (٢)
[ي: الأقرب انتقال حق الكفالة إلى الوارث]
ي: الأقرب انتقال حق الكفالة إلى الوارث، و لو انتقل الحق عن المستحق ببيع أو إحالة و غيرها بريء الكفيل، و كذا لو أحال المكفول المستحق، لأنه كالقضاء. (٣)
ضمانا، و إن جعلناه جعالة فليست على عمل مقصود بخلاف محل الحاجة، و يحتمل ضعيفا الصحة للانتفاع بالإلقاء [١] لخفة السفينة، و ليس بشيء.
قوله: (و كذا مزّق ثوبك و عليّ ضمانه، أو اجرح نفسك و عليّ ضمانه).
[١] أي: ضمان الثوب و الجرح، لأنه مع كونه ضمان ما لم يجب يعد سفها.
قوله: (بخلاف طلق زوجتك و عليّ كذا).
[٢] و كذا أعتق عبدك و عليّ كذا، فإنه يصح ذلك جعالة، فيلزم الجعل إذا أتى بالمجعول عليه، و دليل الصحة أنه عمل مقصود محلل، و ربما كان عالما بالتحريم بينهما فطلب التفرقة بالعوض، أو علم كون العبد حرا في الواقع، أو طلب ثواب العتق، أو نحو ذلك من المقاصد الصحيحة للعقلاء.
قوله: (الأقرب انتقال حق الكفالة إلى الوارث، و لو انتقل الحق عن المستحق ببيع أو احالة و غيرهما بريء الكفيل، و كذا لو أحال المكفول المستحق لأنه كالقضاء).
[٣] قد سبق ثبوت انتقال حق الكفالة بالإرث كسائر الحقوق، و ذكرها هنا للفرق بين انتقال الحق عن المورث الى الوارث، و بين انتقال الحق من المستحق الى غيره ببيع و نحوه، فإن الكفالة لا تنتقل حينئذ، كما لو باع الدين أو أحال به غيره، و نحو ذلك، فإن الكفالة لا تنتقل الى من انتقل اليه الدين، لأنه لم ينتقل إليه
[١] في «م»: بالإبقاء.