جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٠٥ - ط لو خيف على السفينة الغرق
و لو قال: و عليّ ضمانه و على الركبان فقد أذنوا لي فأنكروا بعد الإلقاء ضمن الجميع بعد اليمين على اشكال، (١) ينشأ: من استناد التفريط الى المالك. و لو لم يكن خوف فالأقرب بطلان الضمان. (٢)
الرضي.
و قول المصنف: (فامتنعوا) يحتمل أن يكون بعد الإلقاء فيشمل الصور الثلاث، أو قبله فيكون صورة واحدة و هي الرد، و لا يخفى أنه لو ادعى الأمر الأول و لم يصدقه صاحب المال كان له تحليفه.
قوله: (و لو قال: عليّ ضمانه، و على ركبان السفينة فقد أذنوا لي فأنكروا بعد الإلقاء ضمن الجميع بعد اليمين على اشكال.).
[١] لا يخفى أن الظرف الأول يتعلق ب (أنكر)، و احترز [١] به عما لو كان الإنكار قبل الإلقاء، فإنه لا يضمن حينئذ سوى حصته، لأن التفريط أو التضييع حينئذ من المالك، و الظرف الثاني يتعلق ب (ضمن)، و المراد أن ضمانه للجميع إنما يكون بعد يمينهم على عدم الإذن له في الضمان عنهم.
و منشأ الاشكال مما ذكره المصنف، أعني استناد التفريط الى المالك حيث ألقى متاعه قبل الاستيثاق، و من أن المغرور يرجع على من غره. و يضعّف بمنع الغرور هنا، فإنه قد يكون صادقا فيما أخبر عنهم، و الخيانة من قبلهم في الإنكار و ترك الاشهاد، و السؤال منهم مستند الى تقصير المالك فالأصح أنه لا يضمن إلا حصته.
بقي شيء، و هو أنه لو ثبت أنهم لم يأذنوا له بالبينة و إن عسر، لأنه شهادة على النفي أو بإقراره، فهل يضمن لكونه قد غر المالك حينئذ؟ لا استبعد الضمان هنا.
قوله: (و لو لم يكن خوف فالأقرب بطلان الضمان).
[٢] وجه القرب أنه ضمان ما لم يجب، و لم تمس الحاجة اليه إن جعلناه
[١] في «ق»: يحترز.