جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢١٤ - الفصل الرابع في المريض
[الفصل الرابع: في المريض]
الفصل الرابع: في المريض:
و يحجر على المريض في التبرعات كالهبة، و الوقف، و الصدقة، و المحاباة، (١) فلا تمضي إلا من ثلث تركته و إن كانت منجزة على رأي، بشرط موته في ذلك المرض، (٢) و إقراره كذلك إن كان متهما، و إلا فمن الأصل، سواء كان لأجنبي أو لوارث على رأي. (٣)
قوله: (و يحجر على المريض في التبرعات، كالهبة و الصدقة و الوقف و المحاباة).
[١] المحاباة: مفاعلة من الحبوة، و هي: العطية، و المراد: أن يبيع بأقل من القيمة، أو يشتري بأزيد منها، فانّ ذلك إعطاء للزائد.
قوله: (و إن كانت منجّزة على رأي، بشرط موته في ذلك المرض).
[٢] هذا هو الأصح، عملا بصحيح الأخبار [١]، و لو بريء من مرضه ذلك ثم مات نفذت إجماعا.
قوله: (و إقراره كذلك إن كان متّهما، و إلا فمن الأصل، سواء كان لأجنبي أو وارث على رأي).
[٣] هذا أحد الأقوال، و وراؤه أقوال أخر، و ما اختاره هنا هو اختيار نجم الدين في الشرائع [٢]، و هو الأصح، عملا بالخبر و محافظة على حق الوارث، ففيه جمع بين الحقين. و المراد بتهمته: أن تشهد قرينة بكذبه في إقراره، فلو كان عدلا مأمونا اتجه منع التهمة، لأن العدالة تمنع من ارتكاب المحرم في تضييع حق الوارث حيث لا يجوز.
[١] الكافي ٧: ٨ حديث ١٠، الفقيه ٤: ١٤٩ حديث ٥١٧، ٥١٨، التهذيب ٩: ١٨٦، ١٨٨ حديث ٧٤٨- ٧٥١، ٧٥٥، الاستبصار ٤: ١٢١ حديث ٣٦٢.
[٢] شرائع الإسلام ٣: ١٥٢.