جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٢٣ - الأول المفلس لغة
و شرعا: من عليه ديون و لا مال له يفي بها، (١) و هو شامل لمن قصر ماله، و من لا مال له، فيحجر عليه في المتجدد باحتطاب و شبهه. (٢)
و الفلس سبب في الحجر بشروط خمسة: (٣) المديونية، و ثبوت الدين عند الحاكم، و حلولها، و قصور ما في يده عنها، (٤)
قوله: (و شرعا: من عليه ديون و لا مال له يفي بها).
[١] هذا [١] التعريف صادق على الصبي إذا استدان له الولي إلى هذه المرتبة، و كذا السفيه، و كذا المديون كذلك قبل الحجر، مع أن واحدا من هؤلاء لا يعدّ مفلسا شرعا، إذ التفليس إنما يكون بحكم الحاكم، و الحجر بالفلس لا يثبت إلّا بحكم الحاكم إجماعا.
قوله: (و هو شامل لمن قصر ماله و من لا مال له، فيحجر عليه في المتجدد باحتطاب و شبهه).
[٢] أي: يندرج في التعريف المذكور من لا مال له أصلا، إذ يصدق عليه لا مال له يفي بديونه، لأن السالبة لا تستدعي وجود الموضوع.
و قوله: (فيحجر عليه في المتجدد) كأنه جواب عن سؤال تقديره: إذا لم يكن له مال، ففي ما ذا يكون الحجر؟
و جوابه: أن الحجر في المتجدد من أمواله الحاصلة بمعاملة و غيرها، و هذا يدلّ عل أن معنى الفلس شرعا لا يتحقق إلّا بالحجر من الحاكم.
قوله: (و الفلس سبب في الحجر بشروط خمسة).
[٣] أي: ثبوت الفلس بالمعنى السابق- و هو حصول الدين و عدم ما يفي به- سبب في ثبوت استحقاق الحجر، لكن مع رعاية شروط خمسة.
قوله: (و قصور ما في يده عنها).
[٤] فلو لم يقصر لم يحجر عليه إجماعا منّا، سواء ظهرت عليه أمارات الفلس،
[١] في «م»: لو قال: من عليه لكان أشمل، و هذا.