جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٣٥
و يعطى مدعي الدرهمين أحدهما و نصف الآخر، و مدعي أحدهما الباقي مع التشبث. (١)
ذلك، أما بعد القبض و استقرار الملك لهم و انقطاع كل من الورثة عن حق الورثة إلى آخر.
و لا دليل على إلحاق تعذر الوصول الى (حق) [١] بعضهم بالإنكار مع عدم البينة، و نحوه بتلف البعض في هذا الحكم و الأصل، عدمه، فينتفي التوقف فيه فيلحظ الحكم المذكور في البيع.
و لو كان المشترك دينا فأقر لبعض و أنكر بعضا ففي التركة قبل القبض لا بحث، و بعد القبض و غير التركة من أقسام الشركة فيه الخلاف المشهور، من أن الحاصل لهما و التالف عليهما، و عدمه.
قوله: (و يعطى مدعي الدرهمين أحدهما و نصف الآخر، و مدعي أحدهما الباقي مع التشبث).
[١] إذا كان في يد شخصين درهمان فادعاهما أحدهما، و ادعى الآخر واحدا منهما اعطي مدعيهما معا درهما، لعدم منازعة الآخر فيه، و يتساويان في الدرهم الآخر، لأن كل واحد منهما صاحب يد و دعوى لجميعه فيقسم بينهما، لرواية عبد اللّه بن المغيرة، عن غير واحد من أصحابنا، عن الصادق عليه السلام [٢].
قال في التذكرة: و الأقرب أنه لا بد من اليمين، فيحلف كل منهما على استحقاق نصف الآخر، الذي تصادمت دعواهما فيه و هو ما في يده، فمن نكل منهما قضي به للآخر، و لو نكلا معا أو حلفا معا قسّم بينهما نصفين [٣].
و ما قربه جيد لعموم: «و اليمين على من أنكر» [٤]، و متى نكل أحدهما
[١] لم ترد في «م».
[٢] الفقيه ٣: ٢٢ حديث ٥٩، التهذيب ٦: ٢٠٨ حديث ٤٨١.
[٣] التذكرة ٢: ١٩٥.
[٤] سنن البيهقي ١٠: ٢٥٢ اختلاف الحديث للشافعي: ١٩٦.