جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٧٨ - الثاني عدم التغير
هذا إن نقص الثمن عن القيمة، و إلّا فبنقصان القيمة. (١)
و لو كان للتالف قسط من الثمن، كعبد من عبدين، فللبائع أخذ الباقي بحصته من الثمن، و الضرب بثمن التالف. (٢)
قوله: (هذا إن نقص الثمن عن القيمة، و إلّا فبنقصان القيمة).
[١] أي: هذا الحكم الذي ذكرناه- و هو: الرجوع بجزء من الثمن، نسبته إليه كنسبة نقصان القيمة إليها- إنما هو حيث يكون الثمن ناقصا عن القيمة، حذرا من لزوم ما زعموا أنه لازم و باطل، و إن لم يكن الثمن أنقص من القيمة، سواء كان مساويا أو أزيد، فالرجوع بنقصان القيمة، إذ هو عوض الفائت من العين، و المحذور المذكور منتف.
و لقائل أن يقول: إن كان الفسخ موجبا لقيمة الفائت من العين وجب اعتبار القيمة مطلقا، أو لحصة من الثمن وجب أيضا اعتباره مطلقا، و لا وجه للمفاوتة بين الأقسام في الحكم أصلا، و المحذور الذي ذكره ليس بشيء.
قوله: (و لو كان للتالف قسط من الثمن كعبد من عبدين، فللبائع أخذ الباقي بحصته من الثمن، و الضرب بثمن التالف).
[٢] إذا كان للتالف من المبيع في يد المفلس قسط من الثمن، حيث أنه يمكن إفراده بالبيع، فلا يكون اندراجه في المبيع بطريق التبعية، كما في اليد التي لاتباع إلّا تبعا للعبد، و ليس لها قسط من الثمن على ما ذكروه، و ذلك كعبد من عبدين، فإن للبائع الفسخ في الباقي، و أخذه بحسب حصته من الثمن و يقسط، و يضرب بحصة التالف من الثمن، هذا كلام المصنف، و فيه نظر من وجوه:
أ: إن أخذ الباقي بحصته من الثمن، إن كان على طريق المعاوضة، توقف على رضى المستحقين و صدور العقد على الوجه المعتبر شرعا، و لا يقوله أحد، و إن كان على جهة الفسخ، فلا معنى لأخذه بحصته من الثمن، بل يفسخ و يأخذه.
ب: إن الفسخ فيه وحده يقتضي تبعض الصفقة، و ذلك غير جائز.
ج: انه أطلق الضرب بحصته من الثمن، و ذلك لا يستقيم على أصله، بل