جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٧٤ - الثاني عدم التغير
و لا يتقسط عليه الثمن، و هو نقصان الصفة، (١)
و لا يتقسط عليه الثمن و هو نقصان الصفة).
[١] من شرطي المعوض- من جملة شروط الرجوع- عدم تغير العين، فلو تغيرت، فإما بالنقصان، أو بالزيادة، فإن كان بالنقصان بطروء عيب، فاما من قبل المشتري، أو من قبل البائع، أو من قبل أجنبي، أو من قبله تعالى و تقدس بآفة سماوية.
فإن كان بآفة سماوية فلا يخلو، إما أن يكون العيب- أعني: التالف منه، فكأنه اسم للمصدر أو استعمال مجازي- بحيث يمكن إفراده بالعقد- أي: بحيث يباع مستقلا و يتقسط عليه الثمن- أولا.
فالأول مثل عبد من عبدين، و الثاني مثل يد العبد و حرفته، فان اليد لا تفرد بالعقد و لا يتقسط عليها الثمن، فان الثمن في مقابل العبد مثلا، و بفوات يده لا يخرج عن كونه العبد المخصوص، و فيه ما فيه.
فإن كان الثاني لم يكن للبائع إلّا الرضى به على تلك الحال، أو الضرب بالثمن مع الغرماء عند المصنف و الشيخ [١] و أكثر الأصحاب [٢]، لأن البائع لا حقّ له في العين إلّا بالفسخ المتجدد بعد العيب، و إنما حقه قبل الفسخ في الثمن، فلم تكن العين مضمونة، فلم يكن له الرجوع بأرش.
و أطلق ابن الجنيد [٣] القول باستحقاق أرش النقصان، و قوّاه المصنف في المختلف [٤]، و هو قوي متين، لأنه لمّا فسخ المعاوضة وجب أن يرد إلى كل واحد منهما ما له، فان كان باقيا رجع به، و إن كان تالفا رجع ببدله كائنا ما كان، و الفرق بين الكل و الأبعاض ضعيف.
[١] المبسوط ٢: ٢٥٢.
[٢] منهم: المحقق في الشرائع ٢: ٩١، و الشهيد في اللمعة: ١٣٥.
[٣] المختلف: ٤٢٧.
[٤] المختلف: ٤٢٧.