جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٣٢ - الفصل السادس في اللواحق
و لو شرط كون الرهن مبيعا عند تعذر الأداء بعد الحلول بطلا، فإن تلف قبل مدة الحلول لم يضمن، و لو تلف بعدها ضمن. (١)
و فوائد الرهن للراهن، و لا تدخل فيه إن كانت موجودة.
و الأقرب عدم دخول المتجددة إلا مع الشرط، أو كانت متصلة. (٢)
و لو أدى ما يخص أحد الرهنين لم يجز إمساكه بالآخر، و لا بالخالي، و يقدّم قول الدافع. (٣)
قوله: (و لو شرط كون الرهن مبيعا عند تعذر الأداء، بعد الحلول بطلا. فإن تلف قبل مدة الحلول لم يضمن، و لو تلف بعدها ضمن).
[١] أما بطلانهما: فلأن البيع مشروط بمضي زمان، و أما الرهن فلأنه مؤقت، و أما الضمان بالتلف بعد الحلول لا قبله، فللفرق بأنه بعد الحلول مبيع فاسد، فيكون مضمونا، لأن كل عقد يضمن بصحيحه يضمن بفاسده، و لأن الصحيح إذا أوجب الضمان فالفاسد أولى، و لأنهما تراضيا على ذلك لتراضيهما على البيع الصحيح، و لعموم: «على اليد ما أخذت» [١]، و قبله رهن فاسد، و كل عقد لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده، لان التسليم إنما وقع على اعتقاد صحة العقد، فلم يقصد المسلّم ضمانا، بل سلم على قصد العدم، و لم يلتزم المتسلم ضمانا، فانتفى المقتضي له.
قوله: (و الأقرب عدم دخول المتجددة، إلا مع الشرط، أو كانت متصلة).
[٢] وجه القرب: عدم دلالة اللفظ على دخولها بشيء من الدلالات، و الأصل العدم، و الأكثر على دخولها، و الأصح الأول. و لو شرط دخولها، أو عدمه فلا إشكال في ثبوت الشرط.
قوله: (و يقدّم قول الدافع).
[٣] أي: في أن المدفوع عن أي الدينين، لأن المعتبر نيته، و هو أعرف بها.
[١] سنن ابن ماجة ٢: ٨٠٢ حديث ٢٤٠٠، المستدرك للحاكم ٢: ٤٧.