جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٨١ - ب خروج المني الذي يكون منه الولد من الموضع المعتاد
و الأقرب أنه أمارة (١) و لا اعتبار بالزغب، (٢) و لا الشعر الضعيف، و لا شعر الإبط.
[ب: خروج المني الذي يكون منه الولد من الموضع المعتاد]
ب: خروج المني الذي يكون منه الولد (٣) من الموضع المعتاد، (٤) سواء الذكر و الأنثى. (٥)
قوله: (و الأقرب أنه أمارة).
[١] وجه القرب: أن الحجر مستمر في حق الصبي إلى أن يحتلم، كما دل عليه الحديث [١]، فلو كان الإنبات بلوغا بنفسه لم يكن الحجر مستمرا إلى الاحتلام، فتعين أن يكون أمارة. و يحتمل كونه بلوغا، لترتب أحكام البلوغ عليه، و ضعفه ظاهر.
قوله: (و لا اعتبار بالزغب).
[٢] في الجمهرة: الزغب: هو الريش الذي ينبت على الفرخ قبل ريشه، و الشعر الضعيف الذي ينبت قبل الشعر الخشن.
قوله: (خروج المني الذي يكون منه الولد).
[٣] المراد: الذي من شأنه أن يتولد منه الولد غالبا و إن تخلف في بعض الأحوال لعارض، و المراد به: الماء الدافق الذي تقارنه الشهوة.
قوله: (من الموضع المعتاد).
[٤] فلو خرج من جرح أو نحوه- و منه أحد فرجي المشكل- لم يكن بلوغا، لوجوب حمل إطلاق الشارع على المعهود.
قوله: (سواء الذكر و الأنثى).
[٥] خلافا للشافعي، حيث أنكر في أحد قوليه كونه بلوغا في حق النساء [٢].
[١] الكافي ٧: ١٩٧ حديث ١.
[٢] الأم ٣: ٢١٥، شرح الكبير (مع المغني لابن قدامة) ٤: ٥٥٨.