جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٢٨ - يد لو غصبه المرتهن من العدل
القضاء، (١) و إلّا رجع على اشكال منشؤه التفريط، (٢) و كونه أمينا له اليمين عليه إن كذّبه.
[يد: لو غصبه المرتهن من العدل]
يد: لو غصبه المرتهن من العدل، ثم أعاده إليه زال الضمان (٣) عنه.
[١] أما مع الدفع بالبينة، فلأنه قد حافظ على طريق الاحتياط، و أما مع الدفع بحضرة الراهن، فان التقصير بترك الإشهاد حينئذ مستند الى الراهن، لعلمه بالحال، و سكوته عليه، فلا يعد العدل مفرطا حينئذ. و انما فرض البينة غائبة أو ميتة ليتم له إنكار المرتهن، و عدم إمكان إثباته عليه.
قوله: (و إلا رجع على اشكال، منشؤه التفريط).
[٢] و إن انتفى الأمران: إشهاد ببينة ماتت، أو غابت، و دفعه بحضرة الراهن، رجع الراهن على العدل على اشكال، ينشأ: من ان التردد في كونه مفرطا بترك الاشهاد، و عدمه.
و ربما بني الإشكال على كونه وكيلا في إبراء ذمته في نفس الأمر فقط، أو في الإبراء باطنا و ظاهرا، و في استعلام ذلك من التوكيل تأمل.
و ليس ببعيد أن يقال: إن الوكيل يجب عليه رعاية الغبطة و المصلحة، بالنسبة إلى الموكل، و الأخذ بما يكون سليما عن التضييع، و لهذا لا يجوز له البيع نسيئة، و لا التسليم قبل التسلم.
و لا ريب أن الدفع بغير إشهاد معرض للإنكار، و موت القابض، و عدم علم الوارث بالقبض، فعد ذلك تفريطا موجبا للضمان لا يخلو من قوة.
و اعلم أن قوله: (و كونه أمينا له اليمين عليه إن كذّبه)، ظاهر العبارة أنه من جملة منشأ الإشكال، فيكون وجه الشق الآخر، و هو عدم استحقاق الرجوع.
و لا يكاد يستقيم، لأن كونه أمينا- و كون الأمين إنما عليه اليمين إذا كذّبه مستأمنة في الأداء- إنما يكون مع عدم تقصيره و تفريطه، فإذا قصر و فرّط يضمن، و إن حصل القطع بصحة قوله فلا يثبت به المدعى.
قوله: (لو غصبه المرتهن من العدل ثم اعاده إليه زال الضمان).
[٣] لأن الغاصب يبرأ بالتسليم الى المالك، أو الى وكيله في القبض، و العدل