جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٤٧ - المطلب الثالث في بيع ماله و قسمته
و التعويل على مناد مرضي عند الغرماء و المفلس، فإن تعاسروا عيّن الحاكم، (١) و أجرته على المفلس. (٢)
قوله: (و التعويل على مناد مرضي عند الغرماء و المفلس، فان تعاسروا عين الحاكم).
[١] هذا الحكم أيضا ينبغي أن يكون على طريق الوجوب، لأن الحق في ذلك للمفلس فإنه ماله، و الغرماء لأنهم استحقوا صرفه إليهم بدينهم، و إن كانت العبارة محتملة، و في التذكرة عبر ب (ينبغي) [١].
و جملة القول فيه: أن الحاكم يردّ إليهم التعيين، فان اتفقوا على مناد و كان مرضيا- أي: ثقة- أمضاه الحاكم، و إلا ردّه و عيّن مرضيا، و ليس ذلك كالراهن و المرتهن إذا اتفقا على غير ثقة لبيع الرهن، إذ لا نظر للحاكم معهما، بخلاف ما هنا، فان للحاكم نظرا في مال المفلس، إذ الحجر بحكمه، و ربما ظهر غريم فيتعلق حقه.
و لو اختار المفلس شخصا و اختار الغرماء غيره، فان كان أحدهما متطوعا دون الآخر، قدّم المتطوع إذا كان مرضيا، و إن كانا متطوعين مرضيين، ضمّ أحدهما إلى الآخر أخذا بمجامع الاحتياط، و إن كانا غير متطوعين اختار أوثقهما و أعرفهما و أقلهما اجرة و من هذا يعلم أن عبارة الكتاب تحتاج إلى تنقيح.
ثم إن كان المبيع رهنا أو جانيا، أمر بدفع الثمن إلى المرتهن، أو ولي المجني عليه إن لم يزد على الحق، فإن زاد دفع ما عدا الزيادة، و إن لم يتعلق به إلّا حق الغرماء، أمرهم باختيار ثقة يكون المال عنده مجموعا إلى زمان القسمة.
قوله: (و أجرته على المفلس).
[٢] قد تقدم كلام التذكرة في أن اجرة الدّلال و نحوه من بيت المال، و مع التعذر فمن مال المفلس [٢]، و إطلاق هذه العبارة ينافيه.
[١] التذكرة ٢: ٥٦.
[٢] التذكرة ٢: ٥٦.