جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٨٧ - الفصل الرابع الحق
و لو امتنع الراهن من الأداء وقت الحلول باع المرتهن إن كان وكيلا، و إلّا فالحاكم، (١) و له حبسه حتى يبيع بنفسه. (٢)
[الفصل الرابع: الحق]
الفصل الرابع: الحق:
و شروطه ثلاثة: أن يكون دينا لازما، أو آئلا إليه، (٣) يمكن استيفاؤه منه، فلا يصح الرهن على الأعيان و إن كانت مضمونة كالغصب، و المستعار مع الضمان، و المقبوض بالسوم على اشكال، (٤) و لا على ما ليس بثابت حالة الرهن، كما لو رهن على ما يستدينه، أو على ثمن ما يشتريه منه،
ج: ان العبارة خالية من الدلالة على ما يراد بقوله: (و الوصية)، فإنه و إن جرى للوكالة في بيع الرهن ذكر، لكن لم يجر للوصية ذكر أصلا، ففي دلالة اللفظ على المعنى المراد شدة خفاء.
قوله: (و الّا فالحاكم).
[١] فإن لم يكن موجودا باع بنفسه، و لو شهّد شاهدي عدل كان أولى، و لو تعذر إثبات الرهانة عند الحاكم باع بنفسه و إن كان مع وجود الحاكم، لئلا يضيع حقه.
قوله: (و له حبسه حتى يبيع بنفسه).
[٢] لأن ذلك حق عليه، و كذا تعزيره.
قوله: (أن يكون دينا لازما، أو آئلا إليه).
[٣] المراد بكونه لازما: أن يكون ثابتا في الذمة، فإنه سيأتي أن الثمن يصح الرهن به في مدة الخيار، و بكونه آئلا إلى اللزوم: أن يكون ثبوته في الذمة بالقوة القريبة من الفعل، كما في مسألة التشريك بين الرهن و سبب الدين.
قوله: (فلا يصح الرهن على الأعيان، و إن كانت مضمونة كالغصب، و المستعار مع الضمان، و المقبوض بالسوم على إشكال).
[٤] الإشكال في الأعيان المضمونة خاصة، و منشؤه: من أن مقتضى الرهن استيفاء المرهون، و في الأعيان يمتنع ذلك لامتناع استيفاء العين الموجودة من