جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٠٧ - الفصل الثالث في المملوك
و هل يستبيح العبد البضع؟ الأقرب ذلك، لا من حيث الملك، بل لاستلزامه الاذن. (١)
و إذا أذن له في التجارة جاز كل ما يندرج تحت اسمها أو استلزمته، كحمل المتاع الى المحرز، و الرد بالعيب. (٢) و ليس له أن ينكح و لا يؤاجر نفسه، (٣)
و قد انتفى بامتناعه، فيكون البيع الواقع غير مأذون فيه، فلا يثمر ملكا للمولى، و هو الأصح.
قوله: (و هل يستبيح العبد البضع؟ الأقرب ذلك، لا من حيث الملك، بل لاستلزامه الاذن).
[١] كأن قوله: (لا من حيث الملك.) جواب عن سؤال، تقديره: حيث انتفى الملك، فكيف يستبيح الوطء؟
و جوابه: أن الاستباحة ليست من حيث الملك، بل لاستلزام الاذن في الشراء لنفسه الاذن في الوطء، لأنّها إذا كانت مملوكة له كانت جميع التصرفات حلالا له، فإذا بطل الإذن الأول، لم يلزم بطلان الثاني.
و ليس بشيء، لأن المأذون فيه هو الشراء لنفسه، فإذا تحقق استلزم [١] إباحة التصرفات، أما الاذن فيها فغير حاصل، و هذا تفريع على ثبوت الملك للمولى، و هو ضعيف مبني على ضعيف.
قوله: (و إذا أذن له في التجارة، جاز كلّما يندرج تحت اسمها أو استلزمته، كحمل المتاع إلى المحرز و الرد بالعيب).
[٢] كأنه أراد بالاندراج ما يعمّ الدلالة الالتزامية، فإنّ حمل المتاع إلى المحرز ليس من جملة أقسام التجارة، إذ التجارة هي الاكتساب و هذا من مقدماته.
قوله: (و ليس له أن ينكح و لا يؤاجر نفسه).
[٣] لعدم تناول الاذن في التجارة لشيء منهما، و لأنه لا يملك التصرف في
[١] في «م» و «ق»: استلزام، و ما أثبتناه من الحجري، و هو الصحيح.